آخر تحديث :الإثنين-12 أكتوبر 2026-10:13م
أخبار المحافظات

سفلتة الطرق الداخلية في المهرة.. خطوة تنموية لتحسين الخدمات وتنشيط الحركة الاقتصادية

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 09:29 م بتوقيت عدن
سفلتة الطرق الداخلية في المهرة.. خطوة تنموية لتحسين الخدمات وتنشيط الحركة الاقتصادية
المصدر: عدن الغد: خاص

تشهد محافظة المهرة تحولاً تنموياً يلامس تطلعات المواطنين، عقب تدشين المرحلة الأولى من مشاريع تسوية وسفلتة الشوارع الداخلية بمديريات (المسيلة، سيحوت، حصوين، وقشن)، بتمويل وتنفيذ من مجلس التنسيق والتوافق - محافظة المهرة، ورعاية السلطة المحلية بالمحافظة.

ولمعرفة أثر هذه المشاريع ورؤية أبناء مناطق الشريط الساحلي حول الاستقرار والتنمية والتخطيط الهندسي المسبق، أجرى مركز المهرة الإعلامي هذا الاستطلاع مع عدد من الشخصيات في المديريات المستفيدة.

​في البداية، تحدث الأستاذ أبوبكر عبدالله الحامد "من مديرية المسيلة"، حول الأثر المباشر للمشروع على حياة المواطنين اليومية، قائلاً: أن مشروع سفلتة الشوارع الداخلية يمثل خدمة طال انتظارها من أبناء مديرية المسيلة، لما سيحققه من تخفيف للمعاناة اليومية وتسهيل حركة المواطنين، مؤكداً أن المشروع، رغم أن طول المسافة المستهدفة يبلغ كيلومترين، سيُحدث فرقاً ملموساً في حياة الأهالي.

ويوضح الحامد أن سفلتة الشوارع ستسهم في تسهيل وصول الطلاب إلى مدارسهم، وتمكين المواطنين من الوصول إلى المرفق الصحي ومقر السلطة المحلية بصورة أكثر سهولة، مشيراً إلى أن الأهالي بدأوا يلمسون أهمية هذا المشروع وما يمثله من استجابة لاحتياجاتهم الخدمية.

ويضيف أن المشروع يعكس الجهود التي يبذلها مجلس التنسيق والتوافق في خدمة المديريات وتحسين أوضاعها، فضلًا عن إسهامه في الارتقاء بجودة الحياة اليومية وإضفاء مظهر حضاري على المديرية، بما يعزز ثقة المواطنين بالسلطة المحلية.

ويختتم الحامد حديثه بالتأكيد على أن المشروع يمثل بداية لخطوات تنموية أوسع في المسيلة، معرباً عن تفاؤله بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من المشاريع التي تلبي تطلعات المواطنين وتدعم التنمية في المديرية.

​من جانبه، استعرض الأستاذ مدعي حاج بن عقيد "من مديرية سيحوت"، الأبعاد الاقتصادية والتجارية للمشروع وانعكاسه على انسيابية الحركة، موضحاً أن اعتماد مشروع سفلتة وتأهيل الطرق الداخلية في مديريات سيحوت وقشن والمسيلة وحصوين جاء بعد فترة طويلة من الانتظار، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، التي مولها مجلس التنسيق والتوافق، تحمل أهمية كبيرة لأبناء المديريات المستفيدة، وتعكس توجهاً نحو تعزيز التنمية في المحافظة.

ويشير بن عقيد أن جودة الطرق ترتبط ارتباط وثيق بنشاط الحركة التجارية، إذ تسهم الطرق المهيأة في تسهيل نقل البضائع والسلع من مناطق الإنتاج ومنافذ الوصول إلى الأسواق ومراكز البيع والتوزيع، بما ينعكس إيجاباً على انسيابية النشاط التجاري.

ويضيف أن تطوير شبكة الطرق يهيئ بيئة مناسبة لنشوء أنشطة اقتصادية وخدمية على امتدادها، مثل المحال التجارية ومحطات الوقود وورش صيانة المركبات وخدمات النقل، بما يفتح آفاق جديدة أمام فرص العمل والحركة الاقتصادية المحلية.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن تأهيل الطرق يمثل أحد متطلبات التنمية المتوازنة، ويسهم في تقليص الفجوة الخدمية بين مديريات المحافظة وعاصمتها، بما يعزز فرص استفادة المواطنين من مشاريع التنمية على نحو أكثر عدالة.


وتحدث الأستاذ عبدالهادي قاسم بن عنوش "من مديرية حصوين"، حول دور الأهالي والشخصيات الاجتماعية في مساندة الفرق الميدانية لضمان استدامة التنفيذ، وأن الوعي المجتمعي حجر الزاوية لنجاح المشاريع.. مشدداً على أن نجاح المشاريع التنموية واستدامة أثرها يرتبطان بدرجة كبيرة بمدى تقبل المجتمع المحلي لها وتعاونه مع الجهات والفرق الميدانية المنفذة.

ويؤكد أن للأهالي والشخصيات الاجتماعية دوراً محورياً في تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ المشاريع، باعتبارهم حلقة وصل بين الفرق الميدانية وأفراد المجتمع، إذ يسهمون في توضيح أهداف المشروع وأهميته، وتعزيز ثقة السكان به، والحد من أي مخاوف أو سوء فهم قد ينشأ أثناء التنفيذ.

ويوضح بن عنوش أن هذا الدور يشمل مساعدة الفرق الميدانية في تحديد مواقع الاحتياج الفعلي، وتسهيل التواصل مع الأهالي، وتذليل الصعوبات اللوجستية والميدانية التي قد تعترض سير العمل.

كما يشير إلى أهمية تدخل الشخصيات الاجتماعية بحكمة لمعالجة أي إشكالات طارئة أو تباينات في وجهات النظر بين السكان والفرق الميدانية، بما يحافظ على سير العمل ويمنع تعطله، ويضمن تغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الفردية.

ويختتم بن عنوش حديثه بالتأكيد على أن تكاتف المجتمع مع الجهات المنفذة يمثل ركيزة أساسية لتحويل المشاريع إلى منجزات تنموية مستدامة، معرباً عن أن وعي المجتمع المحلي بأهمية هذه المشاريع يشكل عاملاً مهماً في إنجاحها وتحقيق أهدافها.

وأشار الأستاذ عبدالودود ليلي الجدحي "من مديرية قشن"، إلى أهمية التجهيزات والتنسيق الهندسي المكثف الذي سبقت مرحلة التنفيذ بأكثر من شهرين، قائلاً: أن التخطيط الهندسي المسبق، يمثل أساساً مهماً لضمان نجاح مشروع سفلتة الطرق الداخلية وتحقيق الجودة المطلوبة في التنفيذ.

ويوضح الجدحي أن معالجة شبكات البنية التحتية، بما فيها المياه والكهرباء والاتصالات، قبل البدء بأعمال السفلتة، تساعد في تفادي المشكلات الفنية التي قد تظهر لاحقاً، وتحمي الطرق من الحفريات العشوائية التي يمكن أن تؤثر في سلامتها وتتسبب في تدهورها خلال فترة قصيرة.

ويؤكد أن التنسيق المسبق بين الجهات المعنية ومعالجة احتياجات البنية التحتية قبل تنفيذ أعمال السفلتة يعكسان أهمية العمل وفق رؤية واضحة ومنهجية منظمة، تضمن تنفيذ المشروع على أسس هندسية سليمة، وتحد من تكاليف الإصلاح والصيانة مستقبلاً.

ويثمن الجدحي جهود مجلس التنسيق والتوافق والسلطة المحلية بمحافظة المهرة في تبني هذا النهج.. معتبراً أن التخطيط الجيد يعزز فرص استدامة المشروع ويضمن تحقيق الفائدة المرجوة منه لأبناء مديرية قشن والمحافظة عموماً لسنوات طويلة.

وختاماً؛ ومن خلال الآراء السابقة، تتضح أهمية مشروع سفلتة الطرق الداخلية في تحسين الخدمات اليومية، وتسهيل حركة المواطنين، وتنشيط الأسواق، وتعزيز فرص الاستثمار في المديريات المستفيدة.

كما تؤكد أهمية تكامل الجهود بين الجهات المعنية والفرق الميدانية والمجتمع المحلي، بدءًا من التخطيط الهندسي السليم، وصولاً إلى التعاون أثناء التنفيذ والمحافظة على الطرق بعد إنجازها.