أطلقت مؤسسة ألف لدعم وحماية التعليم في اليمن تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الكارثية لموجة النزوح الأخيرة في محور تعز على مستقبل العملية التعليمية، داعية المنظمات الدولية والإقليمية والجهات المانحة إلى تدخل عاجل لسد الفجوة التعليمية الآخذة في الاتساع بشكل غير مسبوق.
وأفادت المؤسسة، استناداً إلى أحدث البيانات الصادرة عن كتلة التعليم في اليمن (Yemen Education Cluster)، بأن محافظة تعز باتت تتصدر مركز موجة النزوح الحالية بنسبة 50.4% من إجمالي الأسر النازحة حديثاً في المحافظات اليمنية المحررة، حيث استقبل المحور أكثر من 88,324 نازحاً جديداً (12,610 أسرة) خلال ستة أسابيع فقط.
وأوضحت البيانات أن حركة النزوح الأخيرة خلّفت أكثر من 19,943 طفلاً نازحاً، من بينهم 7,977 طفلاً باتوا خارج المدارس ومقطوعين تماماً عن التعليم، يتمركز معظمهم في مديريات الاستضافة الرئيسية: المخاء، الشمايتين، وجبل حبشي.
وأعربت مؤسسة "ألف" عن قلقها البالغ إزاء وجود فجوة استجابة تعليمية طارئة تصل إلى 100% لـ 7,977 طفلاً محرومين من التعليم دون تسجيل أي نشاط أو تدخل تعليمي طارئ يلبي احتياجاتهم حتى الآن، وهو ما يهدد بزيادة معدلات الأمية والتسرب المدرسي القسري، ويعرض الأطفال لمخاطر العنف والعمالة المبكرة.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس مؤسسة ألف لدعم وحماية التعليم أن "استمرار تجاهل الأزمة التعليمية في مناطق الاستضافة يضع جيل كامل من أطفال تعز أمام مستقبل مجهول. إن التعليم ليس رفاهية بل هو حق أساسي ودعامة حماية رئيسية للأطفال في أوقات النزاع والتشريد"، داعياً إلى ضرورة التحرك السريع لتوفير مساحات تعلم مؤقتة، ودعم المعلمين، وتوزيع المستلزمات المدرسية قبل إغلاق نافذة الفرصة لهذا العام الدراسي.
وطالبت المؤسسة في بيانها كافة الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم اليونيسف (UNICEF) وصندوق "التعليم لا ينتظر" (ECW) والمنظمات الإنسانية، بما يلي:
التدخل العاجل: تمويل وإنشاء مساحات تعلم مؤقتة وتوفير الحقائب المدرسية للأطفال النازحين في مديريات المخاء، الشمايتين، وجبل حبشي.
تخفيف العبء عن المدارس المستضيفة: تقديم الدعم الفني والمادي للبنية التحتية التعليمية في مناطق الاستضافة لضمان استيعاب الطلاب الجدد.
تقديم الدعم النفسي والاجتماعي: اعتماد برامج دعم نفسي واجتماعي مدمجة للأطفال لمساعدتهم على تجاوز صدمات النزوح والنزاع.