قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الشلفي إن الحديث عن التسوية والتهدئة من جانب دول تحتفظ بعلاقات مع جماعة الحوثيين جاء بعد المكاسب الميدانية التي حققتها الجماعة، وليس قبل هجومها الأخير.
وأوضح الشلفي أن هذا التطور يطرح ثلاثة احتمالات؛ الأول أن تكون الدعوات محاولة لوقف القتال عند خطوط السيطرة الحالية وتثبيت المكاسب الحوثية قبل تمكن القوات الحكومية من تنظيم هجوم مضاد.
وأضاف أن الاحتمال الثاني يتمثل في كون هذه الدعوات استجابة لضغوط إقليمية ودولية متزايدة، خصوصًا بعد امتداد التصعيد إلى السعودية وباب المندب وارتباطه بمخاوف تتعلق بالملاحة والتجارة الدولية. وقد حذرت جهات دولية بالفعل من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة، فيما تحدثت مجموعة السبع عن ضرورة وقف العمليات الحوثية والعودة إلى المسار السياسي.
أما الاحتمال الثالث، بحسب الشلفي، فهو أن تكون تلك الدول قد أدركت أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى استنزاف الحوثيين، في ظل اتساع رقعة القتال وتصاعد الغارات والهجمات المضادة للقوات الحكومية.
وطرح الشلفي تساؤلًا حول الاحتمال الأكثر ترجيحًا في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في اليمن.