وجه أولياء أمور الطلاب والطالبات اليمنيين المقيمين في جمهورية مصر العربية مذكرة مناشدة عاجلة إلى معالي وزير التربية والتعليم، أ. د / عادل عبد المجيد العبادي، عبروا فيها عن قلقهم البالغ ومخاوفهم العميقة من الخطر المحدق بمستقبل أبنائهم التعليمي في ظل توقف وإغلاق تسجيل المدارس اليمنية في مصر.
وجاء في المذكرة أن الظروف المعيشية والأمنية الناتجة عن الحرب والنزوح أجبرت آلاف الأسر على اللجوء إلى مصر، لتصطدم اليوم بواقع معقد يهدد بفقدان أعوام دراسية، خاصة لطلاب الشهادات والصفوف النهائية الذين أمضوا سنوات طويلة في دراسة المنهج اليمني ويواجهون صعوبة بالغة في التحول الفوري للأنظمة التعليمية الإلكترونية والمناهج المصرية.
أبرز المطالب المطروحة للوزارة والحكومة:
أكدت المذكرة احترام أولياء الأمور التام للقوانين والأنظمة المصرية وضرورة استكمال التراخيص، مشددة على أن المطالب لا ترنو لتجاوز القانون، وإنما تهدف إلى إيجاد معالجات إنسانية واستثنائية عاجلة تلخصت في النقاط التالية:
التحرك الرسمي الدبلوماسي: قيام وزارة التربية بالتنسيق العاجل مع وزارة الخارجية والسفارة والملحقية الثقافية في القاهرة للتوصل إلى معالجات استثنائية مع السلطات المصرية تضمن استمرار التعليم لحين استكمال تراخيص المدارس.
لجنة تنسيق مشتركة: تشكيل لجنة تضم الجهات الحكومية المعنية وممثلين عن أولياء الأمور والطلاب لمتابعة ومعالجة المشكلات الفردية والجماعية بصورة عاجلة.
تسهيل القبول وآلية الانتقال: وضع آلية واضحة لقبول الطلاب بالمدارس المصرية ومعالجة عوائق الوثائق والإقامات، وتوفير مسار انتقالي تدريجي لطلاب الثانوية والشهادات يراعي الفوارق في التقنيات والامتحانات الإلكترونية.
خطة زمنية محددة: إعلان خطة عاجلة بجدول زمني واضح تضمن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة ومنع ضياع العام الدراسي الحالي.
واختتم أولياء الأمور مناشدتهم بوضع القضية أمام فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة لإنقاذ جيل كامل من أبناء اليمن، مؤكدين أن إنقاذ العام الدراسي لطالب اليوم يمثل حماية لمستقبله بأكمله غداً.
نص المناشدة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أولياء أمور الطلاب والطالبات اليمنيين في جمهورية مصر العربية
مذكرة مناشدة عاجلة
إلى معالي أ. د/ عادل عبدالمجيد العبادي
وزير التربية والتعليم المحترم
الموضوع: إنقاذ مستقبل الطلاب والطالبات اليمنيين في مصر وضمان حقهم في التعليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
معالي الوزير،
نحن أولياء أمور الطلاب والطالبات اليمنيين في جمهورية مصر العربية، نحمل مسؤولية مستقبل أبنائنا الذين أنهكتهم ظروف الحرب والنزوح والغربة، وأصبح مستقبلهم التعليمي اليوم مهددًا بالضياع.
لقد استبشرنا خيرًا بتوليكم مسؤولية وزارة التربية والتعليم، وانتظرنا منكم ومن الجهات الحكومية المعنية تحركًا عاجلًا ينهي معاناة أبنائنا ويضمن استمرار تعليمهم. إلا أننا وجدنا أنفسنا أمام واقع أكثر صعوبة، تمثل في إغلاق أو توقف تسجيل المدارس اليمنية، وتعقّد الإجراءات، وعدم وضوح البدائل، بما يهدد بضياع أعوام دراسية، خصوصًا للطلاب في الصفوف النهائية وطلاب الشهادات.
يبدو أن هذه القضية غابت عن أولويات الجهات التي ننتظر منها الإنصاف، وأن معاناتنا تُركت لمواجهة مصيرها، دون حلول تتناسب مع حجمها وآثارها على مستقبل آلاف الطلاب والطالبات.
معالي الوزير،
إننا و أبناءنا لم نختار الغربة بحثًا عن الرفاهية، وإنما اضطررنا أوسرنا إلى مغادرة اليمن بسبب الحرب والنزوح والظروف الأمنية والمعيشية القاسية. وكثير من الأسر لا تستطيع العودة إلى اليمن، كما لا تملك القدرة المالية على تحمل تكاليف البدائل التعليمية الخاصة.
وقد أدى توقف المدارس اليمنية ووقف التسجيل، دون توفير مسارات انتقالية كافية، إلى وضع آلاف الطلاب وأسرهم أمام مستقبل مجهول، ولا سيما طلاب الشهادات والصفوف النهائية الذين أمضوا سنوات طويلة في المنهج اليمني، وأصبح انتقالهم المفاجئ إلى أنظمة تعليمية ومناهج وامتحانات مختلفة أمرًا بالغ الصعوبة. وأصبحوا أمام خطر فقدان عام دراسي أو إعادة سنوات من تعليمهم.
إننا ندرك ضرورة احترام القوانين والأنظمة المصرية واستكمال التراخيص، ولا نطالب بتجاوزها، وإنما نطالب بحلول قانونية وإنسانية وعاجلة تضمن ألا يكون أبناؤنا ضحايا لإجراءات لا يد لهم فيها.
وعليه، فإننا نناشدكم التوجيه العاجل بما يلي:
التحرك الرسمي لدى السلطات المصرية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسفارة والملحقية، لإيجاد حل عاجل واستثنائي يضمن استمرار تعليم الطلاب ومعالجة أوضاع المدارس اليمنية إلى حين استكمال الإجراءات والتراخيص.
إنشاء لجنة تنسيق مشتركة تضم الجهات اليمنية المعنية وممثلين عن أولياء الأمور والطلاب، لمتابعة الحالات ومعالجة المشكلات بصورة عاجلة ومنظمة.
وضع آلية واضحة لقبول الطلاب في المدارس المصرية، ومعالجة الحالات المتعلقة بالإقامة أو الوثائق المتعثرة لأسباب خارجة عن إرادة الأسر، وفق الأنظمة المعتمدة.
تخصيص مسار انتقالي للطلاب القادمين من المنهج اليمني، وبالأخص طلاب الشهادات والصفوف النهائية، بما يساعد على معالجة الفجوة بين المناهج وأنظمة الدراسة والامتحانات.خصوصا ان التعليم والامتحانات في المدارس المصرية للمرحلة الثانوية تتم بآليات إلكترونية تبدأ من الصف الأول الثانوي.
إعلان خطة عاجلة بجدول زمني واضح تضمن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة وعدم ضياع عام دراسي آخر.
معالي الوزير،
إننا لا نطلب امتيازات على حساب أشقائنا المصريين، ولا نطالب بتجاوز القانون، وإنما نطلب حماية حق أبنائنا في التعليم، وضمان ألا تتحول ظروف الحرب والنزوح والإجراءات الإدارية إلى سبب في ضياع مستقبلهم.
لقد انتظرنا من وزارتكم موقفًا يطمئن آلاف الأسر اليمنية في مصر، ونأمل أن تجد هذه المناشدة استجابة عاجلة تضع مستقبل أبنائنا في مقدمة الأولويات.
كما نناشد فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين تبني هذه القضية والتوجيه بمعالجتها بصورة عاجلة، باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة تجاه جيل من أبناء اليمن.
إن إنقاذ عام دراسي لطالب يمني اليوم قد يعني إنقاذ مستقبله كله غدًا.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مقدمو المذكرة:
أولياء أمور الطلاب والطالبات اليمنيين في جمهورية مصر العربية
نسخة مع التحية إلى:
فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
دولة رئيس مجلس الوزراء.
معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين".