قالت وزارة الأوقاف والإرشاد:"ان تصريحات مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني، ومفتي سلطنة عمان الشيخ احمد الخليلي بشأن الازمة اليمنية، حملت توصيفات خاطئة تجافي الحقيقة وواقع المأساة التي يعيشها الشعب اليمني جراء الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني".
واضافت الوزارة في بيان صادر عنها، اليوم، تلقت وكالة الأنباء اليمنية(سبأ) نسخة منه "ان ما صدر عن مفتي ليبيا من تصريحات بشأن القضية اليمنية والميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، جاء بعيداً عن مقتضيات النظر الفقهي المنضبط في النوازل، وكان الأولى بمفتي ليبيا التثبت من واقع اليمن والرجوع إلى علمائه المعتبرين بدلاً من الاعتماد على خبر مغلوط أو معلومات مجتزأة أو توصيفات منفصلة عن حقيقة ما جرى ويجري على الأرض".
واشار البيان، الى ان تصريحات مفتي ليبيا تجاهلت جوهر المعركة وقدمت تشخيصاً غير دقيق حول السبب الأساسي للصراع والمتمثل في الانقلاب المسلح لمليشيات الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة منذ 2004 وصولًا إلى احتلال العاصمة صنعاء في 2014، والخروج على ولي الأمر".
ولفت البيان، الى ان الشعب اليمني يخوض معركة دفاع استعادة لدولته وهويته ضد فئة باغية ارتهنت كليًا للأجندة الخارجية من خلال تحويلها الأراضي اليمنية إلى منصات متقدمة لتصفية الحسابات الإيرانية في المنطقة..موضحاً ان الميليشيات الحوثية أصبحت أداة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة، وتهديداً صريحاً للملاحة البحرية والدول المجاورة وتهديداً واضحاً للحرمين الشريفين، فضلاً عما ألحقته بملايين اليمنيين من أضرار بالغة.
وفي السياق، استنكر البيان تصريحات مفتي سلطنة عمان أحمد الخليلي، التي تمنح غطاءً معنويًا لمليشيات باغية انقلبت بدعم وتمويل إيراني على الدولة الشرعية، وسحقت مقدرات البلاد، وعرَّضت مصالحه للقصف والتدمير والخراب.
واكد البيان ان اليمنيون بكافة مكوناتهم الرسمية والشعبية يقفون مع الشعب الفلسطيني الشقيق ونضاله المشروع منذ عقود، ولا يحتاج شهادة من أحد بذلك..مشيراً الى ان إسباغ المفتي الخليلي صفات البطولة على جماعة إرهابية وتناسي جرائمها الجسيمة في حق شعبنا اليمني من تفجير دور القرآن والمساجد، وتشريد الملايين، والتسبب في مقتل وإصابة أكثر من خمسمائة ألف مواطن بين شهيد وجريح، فضلاً عن نهب مقدرات البلاد وإحداث أكبر مجاعة ومأساة إنسانية، يعد تضليلًا للرأي العام وتجاوزًا للحقائق المثبتة.
واشار الى ان إطلاق المواقف الشرعية في دماء اليمنيين يتطلب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة للإحاطة بأبعاد القضية، إذ لا يستقيم تصوير هذه المليشيات كحامية للمقدسات في الوقت الذي لم تسلم منها بيوت الله ودور القرآن الكريم ولم تسلم منها مكة المكرمة.
ودعت وزارة الأوقاف والإرشاد، في ختام بيانها، مفتي ليبيا ومفتي عُمان ومن على شاكلتهما إلى مراجعة مواقفهم، والتثبت من الحقيقة، والتواصل مع علماء اليمن..مؤكدةً أن الواجب الشرعي يقتضي وقوف علماء الأمة إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة هذا المشروع الانقلابي المسلح الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة والعالم، واستنكار استهداف هذه الميليشيات لقبلة المسلمين وبيت الله الحرام.