كشف تقرير حكومي عن نزوح أكثر من 131 ألف شخص في ثماني محافظات يمنية، خلال الفترة من 1 إلى 16 سبتمبر الجاري، على خلفية التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده البلاد وتداعياته على الوضع الأمني والإنساني للمدنيين.
وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، في تقرير نشرته الجمعة، إن موجات النزوح القسري شهدت تصاعداً ملحوظاً نتيجة القصف والتصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية، ما دفع آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وبحسب التقرير، فقد بلغ عدد الأسر النازحة خلال الفترة المذكورة 19 ألفاً و417 أسرة، بإجمالي 131 ألفاً و781 فرداً، توزعوا على محافظات تعز، لحج، عدن، الحديدة، أبين، حضرموت، المهرة وشبوة.
وسجلت محافظة تعز العدد الأكبر من الأسر النازحة المستقبلة، بواقع 10 آلاف و129 أسرة، تلتها محافظة لحج بـ4 آلاف و809 أسر، ثم عدن بـ1,622 أسرة، والحديدة بـ1,471 أسرة، وأبين بـ1,187 أسرة.
كما شملت موجات النزوح محافظات حضرموت بـ110 أسر، والمهرة بـ70 أسرة، وشبوة بـ19 أسرة.
وحذرت الوحدة التنفيذية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية للأسر النازحة، مجددة دعوتها إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة لتكثيف الاستجابة الإنسانية وتوفير المساعدات المنقذة للحياة، خصوصاً في مجالات الإيواء والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
وأكدت أهمية الإسراع في تقديم المساعدات بالتزامن مع إجراء تقييمات دقيقة للاحتياجات، بما يضمن وصول الدعم الإنساني إلى الأسر النازحة والأكثر ضعفاً فور وصولها إلى مناطق الاستضافة.
ويأتي هذا التصاعد في أعداد النازحين بالتزامن مع التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي والريف الغربي لمحافظة تعز، وما أعقبها، وفق التقرير، من سيطرة مليشيا الحوثي على عدد من المديريات عقب انسحاب القوات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى اتساع نطاق حركة النزوح باتجاه المحافظات المجاورة.