قال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد عمر، إن التصعيد الذي تشنه مليشيات الحوثي الإرهابية منذ الثالث من سبتمبر الجاري في محافظات تعز والحديدة ومأرب، خلّف حصيلة أولية ثقيلة في أوساط المدنيين، مشيراً إلى أن الوزارة وثقت حتى الآن استشهاد 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، فيما تجاوز عدد النازحين 85 ألف شخص من مناطقهم.
وأوضح الوزير أن نحو 2000 شخص وصلوا إلى جيبوتي، وفقاً لبيانات صادرة عن منظمة الهجرة الدولية، في مؤشر على اتساع نطاق التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد واستهداف المناطق السكنية والمدنية.
وأكد وزير حقوق الإنسان أن الانتهاكات طالت المدنيين حتى أثناء محاولات نزوحهم من مناطق المواجهات، موضحاً أن قوافل تقل مدنيين نازحين من مديرية حيس بمحافظة الحديدة تعرضت للقصف، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وأضاف أن الوزارة تلقت بلاغات بشأن وقوع إعدامات ميدانية، من بينها استهداف جرحى داخل منشآت صحية، إلى جانب الاعتداء على منشآت مدنية وطبية في المخا والخوخة بمحافظة الحديدة.
وفي محافظة تعز، أشار الوزير إلى أن القصف الحوثي على منطقة الشقب أدى إلى مقتل امرأة حامل وجنينها، فيما طالت الهجمات في محافظة مأرب مخيمات النازحين وأحياء سكنية، وأسفرت عن سقوط عدد من الأطفال بين شهيد وجريح.
وقال مشدل محمد عمر: «هذه ليست مجرد أرقام، فخلف كل رقم أعلناه هناك أسرة فقدت شخصاً، أو أسرة فقدت منزلها واضطرت إلى النزوح».
وشدد وزير حقوق الإنسان على أن توثيق هذه الانتهاكات يمثل مسؤولية حقوقية وأخلاقية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توثيق الوقائع وحفظ حقوق الضحايا، ومواصلة الجهود الرامية إلى مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يكفل إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون.
وأكد الوزير أن الوزارة ستواصل متابعة وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، والعمل على إيصال المعلومات والملفات ذات الصلة إلى الجهات المعنية، بما يسهم في حماية المدنيين وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.