شيّعنا عصر اليوم أخونا الشهيد البطل إيهاب ناصر باضاوي، الذي نسأل الله أن يتقبله عنده شهيداً، وأن يرفع مقامه ويكرم نزله.
رحل إيهاب، لكن رحيله لم يكن عابراً.. ترك خلفه فراغاً لا تملؤه الأيام، وغصةً في القلب يصعب وصفها بالكلمات. رحل وهو يؤدي ما آمن به، مقدّماً روحه دفاعاً عن دينه ووطنه وأرضه وعِرضه، نحسبه عند الله صادقاً ومخلصاً، ولا نزكي على الله أحداً.
اليوم واريناه الثرى بأعين دامعة وقلوب يعتصرها الألم، لكن عزاءنا أنه عند أرحم الراحمين، وأن ما عند الله خير وأبقى.
يا إيهاب.. كنت أخاً وصاحباً عزيزاً ففقدك ليس خبراً نسمعه ثم يمضي... فقدك وجعّ يسكن القلب، وغيابٌ سنشعر به في تفاصيل أيامنا القادمة. سنبحث عنك في الأماكن التي جمعتنا، في الأحاديث التي كنا نتبادلها، وفي المواقف التي كنت حاضراً فيها... ثم نتذكر أنك لن تعود، وأنك رحلت عن أعيننا، لكنك لم ترحل من قلوبنا وستبقى سيرتك وذكراك حاضرة بيننا، وستبقى ملامحك وأحاديثك ومواقفك تعود إلينا كلما اشتقنا إليك.
الفقد موجع، وما أصعب أن نرى أهلك ومحبيك يعيشون هذا الوجع بعدك.. لكننا لا نملك أمام قضاء الله إلا الصبر والدعاء.
نسأل الله أن يربط على قلوب أمك وأبيك وزوجتك وأخوتك وأهلك ومحبيك، وأن يمنحهم الصبر والسلوان، وأن يجبر كسر قلوبهم جبراً يليق برحمته.
اللهم اغفر لإيهاب وارحمه، وتقبله عندك، وارفع درجته، واجمعنا به في جنات النعيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الآسيف: أحمد عوض العمودي.