قال الكاتب السياسي هاني علي سالم البيض إن الهزائم الكبرى تبدأ من تشتّت القرار وسوء إدارة المعارك، في ظل تعدد الولاءات والخصومات داخل الجبهات وافتقارها إلى عقيدة قتالية جامعة.
وأوضح البيض، في منشور له، أن الفساد استنزف الموارد، فيما تُركت الثغرات دون معالجة، وتحول الدعم الخارجي إلى حالة من الاتكالية أضعفت القدرة على المبادرة وحسن التخطيط والتدبير، ما أفقد الجبهات تماسكها.
وأضاف أن نتيجة هذا الخلل تمثلت في تحوّل العتاد المُعد لحماية الأرض وصون الجبهات إلى غنيمة تعزز قوة الخصم وقدراته العسكرية.
وأشار إلى أن وحدة القيادة ووضوح الهدف والاستعداد لتحمل كلفة القتال تمنح أفضلية ميدانية لمن يمتلكها، بصرف النظر عن عدالة قضيته أو طبيعة مشروعه المتعارض مع الشراكة الوطنية وأسس الدولة.
وحذّر البيض من خطورة أن يرى الشريك في إضعاف شريكه انتصارًا، مؤكداً أن انشغال الأطراف بتحجيم بعضها يمنح الخصم فرصة لتجاوزها جميعًا.