صعّدت مليشيا الحوثي من اعتمادها على ما يُعرف بتشكيل «الزينبيات»، بعدما وسّعت مهامه من المداهمات والاعتقالات والتجسس إلى المشاركة في أنشطة عسكرية وأمنية والدفع ببعض عناصره نحو جبهات القتال.
وذكرت مصادر مطلعة أن المليشيا أرسلت عددًا من «الزينبيات» إلى جبهات مختلفة بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير، وأسندت إليهن مهام أمنية وميدانية مقابل حوافز مالية، في تطور يكشف تحولًا في طبيعة استخدام هذا التشكيل النسائي.
ووفق شرائح «إنفوجرافيك» نشرتها صحيفة «إندبندنت عربية»، الثلاثاء، يتجاوز قوام «الزينبيات» أربعة آلاف امرأة، موزعات على وحدات متخصصة في العمل العسكري والأمني والإلكتروني والاستخباراتي.
وبدأ تشكيل «الزينبيات» في محافظة صعدة، قبل أن يتوسع عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة عام 2014. ويتكون من أربع وحدات رئيسية تتولى المهام العسكرية والحرب الإلكترونية والاعتقالات والتجسس الوقائي، تحت إشراف قيادات نسائية مرتبطة بقيادات نافذة في المليشيا.
وخلال السنوات الماضية، استعان الحوثيون بعناصر التشكيل في اقتحام المنازل وملاحقة المعارضين واعتقال الناشطين وجمع المعلومات، إضافة إلى تفريق الاحتجاجات النسائية والمشاركة في استقطاب النساء وتجنيد الأطفال.
كما استغلت المليشيا خصوصية المجتمع اليمني لتوظيف «الزينبيات» في الوصول إلى المنازل والتجمعات النسائية والأماكن التي يصعب على مسلحيها دخولها، ما منح هذا التشكيل دورًا متزايدًا في عمليات المراقبة والقمع.
وتفيد تقارير دولية بأن عددًا من عناصر «الزينبيات» تلقين تدريبات في إيران ولبنان، شملت استخدام الأسلحة وتنفيذ مهام أمنية واستخباراتية، ضمن مساعٍ حوثية لتطوير قدرات هذا التشكيل وتوسيع نطاق عملياته.
وكانت المليشيا قد منحت عناصر من «الزينبيات» رتبًا عسكرية عام 2020، قبل أن تنتقل مؤخرًا إلى إشراك بعضهن في المهام الميدانية وخطوط التماس، في مؤشر على تصاعد اعتمادها عليهن ضمن بنيتها الأمنية والعسكرية.