جدد أهالي قرى وادي عدس بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن الثلاثاء مناشدتهم لشركة "يو" للاتصالات لتشغيل برج هاتف جوال بقراهم.
ويعاني أكثر من 1500 نسمة في قرى الوادي التابع لمنطقة "رفض" بمديرية الصعيد من غياب تام لخدمات شبكات الاتصالات المتنقلة والثابتة.
ويضطر السكان لقطع مسافات طويلة في مناطق جبلية نائية لإجراء مكالمات هاتفية مع عائلاتهم، وسط تفاقم عزلتهم الرقمية.
وتأتي المناشدة بعد سنوات من مطالبات متكررة لشركتي "يمن موبايل" و"سبافون"، لم تحصد سوى الوعود دون أي تدخل ملموس.
ويمتد حرمان الأهالي من الخدمة لنحو عقد كامل، حيث وثقت تقارير محلية مطالبات السكان بتغطية الشبكة منذ عام 2014.
ولم تنفذ الشركات وعود تقوية الإرسال عبر المحطات المجاورة، ما أبقى قرى المسن والمقيصرة والجلب والكنب خارج نطاق الخدمة.
وتضاعف هذه العزلة معاناة الأهالي في ظل انعدام الطرق المعبدة وشح المدارس واقتصار الرعاية على عيادة متواضعة تفتقر للإمكانيات.
وتعد منطقة "رفض" الجبلية من أكبر مناطق مديرية الصعيد مساحة، وتتميز بتضاريسها الوعرة وتهميشها التنموي المزمن.
وتزامن الحرمان الرقمي مع تحول المنطقة إلى مركز لثلاثة مخيمات استقبلت آلاف المهاجرين الأفارقة المُرَحّلين قسراً خلال العام الماضي.
كما شهدت المنطقة مؤخراً تفشياً خطيراً للإسهالات المائية الحادة والكوليرا، ما ضاعف حاجة السكان للاتصالات لإبلاغ عن الحالات الطارئة.
وتواجه شركات الاتصالات في اليمن صعوبات جمة في تحديث شبكاتها، بفعل انقسام المؤسسات وتضرر البنية التحتية جراء الحرب.
ويعوق غياب التغطية الجوالة الاستجابة الإنسانية العاجلة وتوصيل الإغاثة للمناطق الطرفية، في ظل الأزمة الشاملة التي تشهدها البلاد.