بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المصور الرياضي المخضرم والمبدع علي شاهر، أحد الأسماء التي ارتبطت بالمشهد الرياضي اليمني لعقودٍ طويلة ، وترك بصمةً لا تُمحى في ميادين الرياضة والتصوير.
أربعون عامًا من العطاء
قضى الراحل أكثر من أربعة عقود في الميدان ، حاضرًا بعدسته بين الأندية والمنتخبات الوطنية والمنافسات الرياضية المختلفة.
كان موثقًا بارعًا للحظات، وصانعًا من الصورة ذاكرةً تحفظ تفاصيل الانتصارات والمناسبات والوجوه الرياضية للأجيال.
وفي مجال التصوير الصحفي ، قدّم عصارة جهده وخبرته في التقاط أجمل اللقطات من الملاعب، وتزويد الصحف والمجلات الرياضية بما يليق بها.
إنسان قبل أن يكون مصورًا
لم يكن علي شاهر مجرد مصورٍ يقف خلف الكاميرا، بل كان مبدعًا صاحب خبرةٍ واسعة، وخُلقٍ رفيع، يحظى باحترام ومحبة الجميع.
عرفه الرياضيون والإعلاميون وكل من التقى به بابتسامته وحضوره الجميل وتعامله الراقي، وظل وفيًا لمهنته وشغفه حتى آخر أيامه.
رحيل يترك فراغًا
ورغم عطائه الكبير ومسيرته الطويلة، يبقى في رحيله شعورٌ بأن هذا الرجل لم ينل ما يستحقه من إنصافٍ وتقديرٍ وتكريم، قياسًا بما قدمه للرياضة والإعلام الرياضي.
فقد وثّق بعدسته مراحل وأحداثًا مفصلية، وأسهم في صناعة الذاكرة الرياضية، وكان شاهدًا على أجيالٍ متعاقبة من اللاعبين والفرق والمنتخبات.
رحل علي شاهر ، لكن صوره ستظل حاضرة ، تحكي حكايات الملاعب، وتستعيد وجوه الرجال والنجوم واللحظات التي صنعها الزمن.
رحم الله المصور الرياضي المبدع علي شاهر رحمةً واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه والأسرة الرياضية الصبر والسلوان.
ستبقى عدسته شاهدة على مسيرة رجلٍ أحب الرياضة، وأخلص لها، وترك خلفه إرثًا من الصور والذكريات لا يموت.