اعتبر الكاتب والصحافي عبدالسلام القيسي أن التحولات التي شهدها قائد المقاومة الوطنية، العميد طارق صالح، منذ أحداث ديسمبر 2017 وحتى اليوم، تمثل واحدة من أبرز التحولات في مسار الصراع اليمني، مشيرًا إلى أن الرجل الذي كان يبحث عن مخرج آمن من صنعاء بات اليوم يقود قوة فاعلة في الساحل الغربي وتؤدي دورًا محوريًا في حماية باب المندب والبحر الأحمر.
وقال القيسي إن طارق صالح، الذي خاض مواجهة مع جماعة الحوثي في صنعاء عام 2017 وانتهت بخروجه من العاصمة، أصبح بعد سنوات يفرض حضورًا عسكريًا في الساحل الغربي، ويشارك في التصدي للهجمات البحرية وإحباط محاولات تهريب الأسلحة الإيرانية، مؤكدًا أن هذه التحولات قلبت حسابات الحوثيين وحلفائهم.
وأضاف أن إيران سعت على مدى سنوات إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر عبر جماعة الحوثي، بهدف توظيف باب المندب كورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، إلا أن وجود المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، بحسب وصفه، حال دون تحقيق هذا الهدف وأفشل جانبًا كبيرًا من تلك المخططات.
وأشار القيسي إلى أن جماعة الحوثي لم تتمكن من فرض سيطرتها على باب المندب أو الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر، معتبرًا أن ذلك حرم طهران من تحقيق طموحاتها الكاملة في هذا الممر البحري الحيوي، رغم محاولاتها المتكررة لإرباك حركة الملاحة الدولية.
واختتم القيسي بالقول إن ما تشهده الساحة اليوم يعكس، من وجهة نظره، حجم التحولات التي طرأت منذ أحداث ديسمبر 2017، مؤكدًا أن ما اعتبره الحوثيون نهاية لخصومهم في صنعاء تحول مع مرور الوقت إلى واقع ميداني جديد غيّر موازين القوة في الساحل الغربي والبحر الأحمر.