استعاد الصحفي اليمني ماجد زايد، المقيم حاليًا في العاصمة المصرية القاهرة، تفاصيل ليلة وصفها بأنها من أقسى أيام حياته خلال فترة احتجازه في معتقل تابع للاستخبارات بصنعاء، متحدثًا عن نقله إلى المستشفى وهو في حالة صحية صعبة ومقيد اليدين وحافي القدمين.
وقال زايد في شهادة مؤثرة رصدتها صحيفة عدن الغد ، إنه كان يعاني آلامًا شديدة أثناء احتجازه، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الشرطة بعد ضغوط ومناشدات للسماح له بتلقي العلاج.
وأضاف أنه نُقل قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا مرتديًا الزي الأزرق الخاص بالسجناء، حافي القدمين ومقيد اليدين ومعصوب العينين، مع كمامة سوداء على وجهه، وبرفقة ثلاثة مسلحين ملثمين.
ووصف زايد لحظة دخوله المستشفى بأنها لا تزال عالقة في ذاكرته، مشيرًا إلى أنه كان يترنح من شدة المرض والخوف، بينما كانت أنظار المرضى ومرافقيهم تلاحقه، في حين منع المسلحون المرافقون له أي شخص من الاقتراب منه.
وتوقف زايد عند مشهد امرأة وابنتها كانتا تنظران إليه، قائلًا إن نظرات الحسرة والذهول في وجهيهما ضاعفت من شعوره بالقهر، وجعلته يتأمل حاله ويتذكر والدته وهو يحاول التماسك.
وقال: مريض، مسجون، مقيد، حافي، مكمم، كأخطر المجرمين اليمنيين ، مؤكدًا أن تلك اللحظات تركت داخله جرحًا عميقًا وذكرى يصعب عليه نسيانها.
وأشار الصحفي ماجد زايد إلى أن ما تعرض له خلال فترة احتجازه ما يزال حاضرًا في ذاكرته، مؤكدًا أنه لن ينسى ما جرى معه، وأنه يتطلع إلى اليوم الذي تتحقق فيه العدالة ويحاسب فيه المسؤولون عما تعرض له.