شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، على أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في مواجهة التضليل وتعزيز الوعي العام، مؤكداً أن المعركة الوطنية لا تقتصر على الميدان العسكري، بل تمتد إلى «معركة الرواية» وتقديم المعلومات الموثوقة للرأي العام.
وقال العليمي خلال لقاء جمعه بوزير الإعلام معمر الإرياني وعدد من رؤساء المؤسسات الإعلامية، إن الإعلام والصحافة يقفان في صميم المعركة من أجل الحقيقة والوعي وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة والجمهورية، ومواجهة التضليل والخرافة.
وأكد تقدير قيادة الدولة للصحفيين والإعلاميين الذين واصلوا أداء رسالتهم المهنية والوطنية وتمسكوا بمؤسسات الدولة رغم محدودية الإمكانات المتاحة للقطاع الإعلامي.
وأشار إلى أن تعدد المنابر الإعلامية في المعسكر الجمهوري يمكن أن يشكل مصدر قوة، شريطة توحيد الوجهة وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والمواد والخبرات، بحيث ينظر العاملون في القطاع إلى نجاح أي مؤسسة إعلامية باعتباره نجاحاً للمنظومة ككل.
وحذر رئيس مجلس القيادة من خطورة ترك فراغ إعلامي تستغله جماعة الحوثي لفرض روايتها، موضحاً أن تأخر مؤسسات الدولة في تقديم المعلومات يتيح للجماعة ملء هذا الفراغ بروايات مضللة.
ودعا إلى الانتقال من إعلام يكتفي بالرد على الأحداث إلى إعلام مبادر، يتعامل سريعاً مع الوقائع ويقدم رواية واضحة للدولة، مستنداً إلى الوثائق والأرقام والشهادات والصور، لمنع تحول الادعاءات المتكررة إلى قناعات لدى الجمهور.
وفي هذا السياق، طرح العليمي مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالحرب والسلام والاقتصاد والملاحة الدولية، مؤكداً أن الإعلام مطالب بتوضيح الحقائق المتعلقة بأسباب اندلاع الحرب، ومسارات السلام، واستهداف موارد اليمنيين والموانئ والملاحة الدولية، وتداعيات الأزمة الإنسانية.
كما أكد أهمية توسيع الشراكة الإعلامية مع المملكة العربية السعودية، عبر تنسيق الجهود وتبادل المعلومات والمواد الإعلامية وتوضيح الحقائق، بما يسهم في مواجهة حملات التضليل.