أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، أنَّ هجوماً إيرانياً استهدف منشأة حكومية بشمال البلاد، وآليات مدنية في جزيرة بوبيان؛ ما أسفر عن أضرار مادية، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، إن «العدوان الإيراني الآثم استهدف اليوم منشأة حكومية بشمال البلاد وآليات مدنية في جزيرة بوبيان»، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها وواجباتها «بكفاءة عالية»، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الوطن وصون أمنه واستقراره.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تأكيد رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وقالت رئاسة الأركان، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في بعض المناطق ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي الأهداف المعادية، في ظل استمرار الهجمات.
وتأتي هذه التطورات، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أمس (الجمعة)، رصد طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد والتعامل معها وتدميرها.
وكان المتحدث الرسمي باسم الوزارة قد أوضح، أمس، أن الهجوم الإيراني استهدف عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية، وأن عمليات الاعتراض أسفرت عن أضرار مادية ناجمة عن سقوط شظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً في حينه استمرار القوات المسلحة في حالة الجاهزية والاستعداد الدائم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد وأمنها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
لاحقاً، أدانت وزارة الخارجية الكويتية، بأشد العبارات، استمرار ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الآثم» على البلاد، مؤكدة أن الهجمات التي نُفِّذت بطائرات مسيّرة معادية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، بينها منشأة حكومية شمال البلاد، إضافة إلى آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات في جزيرة بوبيان.
وقالت الوزارة، في بيان، إنَّ هذه الهجمات تمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة دولة الكويت، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، كما تُشكِّل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأضافت أن استمرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس إصراراً على مواصلة النهج العدائي، بما يقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة ويزيد من حدة التوتر.
وجددت وزارة الخارجية تأكيد احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها ومصالحها ومقدراتها، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
من جانبه، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشأةً حكوميةً وآليات مدنية تابعة لإحدى الشركات في جزيرة بوبيان بدولة الكويت، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع الكويت في مواجهة هذه الاعتداءات.
وقال البديوي، في بيان، إنَّ الهجمات الإيرانية تمثِّل استمراراً لنهج عدائي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدّها اعتداءً سافراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، فضلاً عن كونها مخالفةً جسيمةً لمبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الأمين العام وقوف مجلس التعاون إلى جانب دولة الكويت، وتأييده الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.