قال الكاتب السياسي سيف الحاضري إن ما يمر به اليمن حاليًا لا يمثل ظرفًا سياسيًا عابرًا، بل مرحلة استثنائية تتداخل فيها المتغيرات العسكرية والإقليمية، معتبرًا أنها تشكل "نافذة عملياتية نادرة" قد لا تتكرر بالشروط ذاتها.
وأوضح الحاضري، في مقال له، أن الفرص في العلوم العسكرية لا تبقى متاحة إلى ما لا نهاية، وأن بعض الفرص إذا ضاعت تعود لاحقًا بكلفة أعلى وشروط أكثر تعقيدًا، مشددًا على ضرورة انتقال القيادة من إدارة المشهد إلى المبادرة الفاعلة.
وأشار إلى أن المرحلة تتطلب، بحسب رؤيته، إنشاء خلية قيادة وسيطرة عليا برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تضم عددًا من القيادات العسكرية والسياسية، بهدف توحيد الجهد العسكري، ورسم محاور العمليات، وحشد الإمكانات وتحويل المتغيرات السياسية والإقليمية إلى مكاسب ميدانية.
وانتقد الحاضري ما وصفه بغياب الإيقاع الذي تفرضه طبيعة المعركة، مؤكدًا أن الحروب لا تنتظر المترددين، وأن عامل الزمن يمثل عنصرًا حاسمًا في مسار الصراعات.
وأضاف أن القيادة الحقيقية تُختبر في اللحظات التي تضيق فيها الخيارات، معتبرًا أن التاريخ لا يحتفظ بمن اكتفوا بتشخيص المشهد، بل بمن تمكنوا من تغيير مساره.