دعا الكاتب السياسي عادل الشجاع إلى تبني مقاربة جديدة لحل الأزمة اليمنية، تقوم على التنفيذ المتزامن للمسارين السياسي والأمني، معتبراً أن الجدل المستمر حول أولوية أحدهما على الآخر كان أحد أبرز أسباب تعثر جهود السلام خلال السنوات الماضية.
وأوضح الشجاع، في مقال بعنوان "الأزمة اليمنية: من صراع الأولويات إلى هندسة التزامن"، أن الخلاف بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي لا يكمن فقط في القضايا السياسية أو العسكرية، بل في اختلاف الطرفين حول نقطة البداية؛ إذ تتمسك الحكومة بأولوية استعادة الأمن وحصر السلاح بيد الدولة، بينما يربط الحوثيون أي ترتيبات أمنية بالتوصل أولاً إلى اتفاق سياسي شامل.
ورأى أن تحويل ترتيب المسارات إلى شروط مسبقة أدى إلى تعطيل العملية السياسية، مقترحًا استبدال مفهوم "الأولوية" بمبدأ "التزامن"، بحيث يقابل كل تقدم سياسي خطوة أمنية موازية، بما يحقق توازناً في الالتزامات ويمنع أي طرف من تحقيق مكاسب منفردة.
كما اقترح الشجاع إنشاء لجنة عسكرية وأمنية مشتركة تضم شخصيات غير مشاركة في قيادة الحرب، تتولى إدارة المرحلة الانتقالية عبر الإشراف على الانسحاب التدريجي من المدن، وحماية مؤسسات الدولة، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وفق جدول زمني مرتبط بتقدم المسار السياسي.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الأزمة اليمنية، من وجهة نظره، لا تعاني نقصاً في المبادرات، وإنما في آليات تصميمها وتنفيذها، داعياً إلى تقديم أفكار وحلول عملية تسهم في إنهاء الصراع، بدلاً من تعميق الانقسامات التي قال إنها تصب في مصلحة أمراء الحرب وتجار السلاح.
غرفة الأخبار/ عدن الغد