آخر تحديث :الخميس-25 يونيو 2026-12:53ص
أخبار عدن

رئيس مكتب النقل الثقيل بعدن يدعو إلى تنظيم الأحواش العشوائية وإنشاء حوش مركزي لتعزيز الأمن والإيرادات

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - 11:55 م بتوقيت عدن
رئيس مكتب النقل الثقيل بعدن يدعو إلى تنظيم الأحواش العشوائية وإنشاء حوش مركزي لتعزيز الأمن والإيرادات
المصدر: عدن (عدن الغد) باسل الوحيشي - حمدي محمد

أكد رئيس مكتب النقل الثقيل في العاصمة المؤقتة عدن، الأخ عصام اليافعي، أهمية معالجة ظاهرة الأحواش العشوائية وغير المنظمة المنتشرة في المدينة، محذراً من انعكاساتها السلبية على قطاع النقل وسلامة حركة البضائع والإيرادات العامة للدولة.

وأوضح في تصريحات صحفية أن العديد من تلك الأحواش تعمل خارج الأطر القانونية والتنظيمية، دون تراخيص أو تصاريح رسمية معروفة، الأمر الذي يؤدي إلى إرباك عملية نقل الشحنات والحاويات القادمة عبر الموانئ، فضلاً عن صعوبة تتبع الجهات المالكة لها أو الشاحنات العاملة من خلالها.

وأشار إلى أن بعض الحاويات التي تصل إلى ميناء عدن يتم نقلها إلى تلك الأحواش العشوائية بدلاً من توجهها مباشرة إلى وجهاتها النهائية، حيث يتم تفريغها وإعادة تحميلها على شاحنات أخرى غير مسجلة أو معروفة لدى الجهات المختصة، ما يخلق بيئة غير منظمة قد تُستغل في خلط البضائع القانونية بأخرى مهربة أو غير خاضعة للإجراءات الجمركية.

وقال إن مكتب النقل الثقيل تقدم بعدد من المذكرات والمقترحات الهادفة إلى تنظيم هذه العملية، وفي مقدمتها إنشاء حوش مركزي موحد يخضع لإشراف الجهات الحكومية المختصة، بما فيها الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، والجمارك، والأجهزة الأمنية، والسلطة المحلية، وأمن المنطقة الحرة وأمن طوق عدن.

وأضاف أن هذا المشروع سيضمن انتقال الحاويات من الميناء إلى الحوش المركزي بصورة مباشرة وتحت رقابة الجهات المختصة، مع تسجيل بيانات الشاحنات والبضائع بشكل كامل، الأمر الذي من شأنه الحد من عمليات التهريب والعشوائية، وتعزيز الإيرادات العامة للدولة، إلى جانب رفع مستوى الرقابة الأمنية على حركة الشحنات.

وأكد أن الجهات المعنية أبدت تفاعلاً إيجابياً مع المشروع، موضحاً أن سلسلة من الاجتماعات عُقدت مع الجهات الأمنية والجمركية والسلطات المختصة، وأن الجميع ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مشروعاً يخدم عدن والاقتصاد الوطني ويعزز أمن حركة التجارة والنقل.

وفي سياق متصل، تطرق رئيس مكتب النقل الثقيل إلى أزمة توفير مادة الديزل لقطاع النقل، مشيراً إلى أن القطاع لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة عدم كفاية المخصصات الموجهة لمحطات تموين الشاحنات، ما ينعكس على حركة النقل والمناولة في الموانئ.

ودعا وزارة النفط وشركة النفط اليمنية إلى مضاعفة الجهود لضمان توفير الوقود بالكميات الكافية والأسعار الرسمية، مشيراً إلى رصد حالات بيع بأسعار أعلى من السعر المعتمد، الأمر الذي يزيد من الأعباء على شركات النقل وسائقي الشاحنات.

كما شدد على أهمية إنشاء محطات وقود تابعة لشركة النفط داخل نطاق الموانئ، بما يسهم في الحد من السوق السوداء وضمان استمرارية حركة النقل دون عوائق، مؤكداً أن توفر الوقود يعد عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسية ميناء عدن واستعادة دوره المحوري في الحركة التجارية.

وفي ختام حديثه، دعا الجهات الحكومية المختصة إلى الإسراع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالموانئ، وفي مقدمتها توسعة ساحات الجمارك في المنطقة الحرة، وتحسين الطريق الرابط بين المنطقة الحرة ومحطة الحاويات، إضافة إلى استكمال مشاريع توسعة مداخل ميناءي المعلا وكالتكس.

وأكد أن ميناء عدن يمثل الشريان الاقتصادي الأهم للبلاد، وأن أي خطوات من شأنها تسهيل حركة المناولة والنقل وتحسين الخدمات اللوجستية ستنعكس إيجاباً على النشاط التجاري والاقتصادي في عدن واليمن بصورة عامة، وتسهم في تعزيز مكانة الميناء كمركز تجاري ولوجستي رائد في المنطقة.