أكد اللواء الركن الدكتور محمد باهارون، رئيس مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، استكمال النظام الإلكتروني الخاص بالرقم الوطني، في خطوة نوعية تهدف إلى تطوير منظومة الهوية الوطنية وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في المحافظات المحررة.
وأوضح اللواء باهارون أن العمل بالرقم الوطني سيبدأ منذ لحظة إصدار شهادة الميلاد، حيث سيتم اعتماد الرقم الوطني كمُعرّف أساسي للمواطن منذ الولادة، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة ودقيقة ترافق المواطن في مختلف مراحل حياته.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيكون مرتبطاً بعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، من بينها وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصحة العامة والسكان، ووزارة الداخلية، الأمر الذي سيُسهم في تسهيل الإجراءات والخدمات الحكومية للمواطنين بشكل إلكتروني حديث، ويحد من التعقيدات الإدارية والازدواجية في البيانات.
وبيّن باهارون أن تطبيق الرقم الوطني سيكون اختيارياً للأطفال من عمر صفر وحتى اثني عشر عاماً، فيما سيصبح إلزامياً اعتباراً من سن الثانية عشرة، بما يضمن إدراج المواطنين ضمن قاعدة بيانات موحدة وشاملة تسهّل حصولهم على الخدمات في مختلف الجهات الحكومية دون عراقيل أو إجراءات معقدة.
ودعا المواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع الآلية الجديدة والنظام الإلكتروني الحديث، مؤكداً أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال حفظ البيانات الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار الإداري، من خلال إنشاء قاعدة معلومات دقيقة وواضحة تواكب التطورات التقنية الحديثة.
وأكد أن النظام الجديد يتضمن أعلى معايير الحماية والأمان، حيث لن يكون بالإمكان تعديل أو تغيير أي بيانات خاصة بالمواطن إلا بعد مطابقة البصمة العشرية المسجلة في النظام، وهو ما يعالج أوجه القصور السابقة التي كانت تعتمد على بصمة واحدة فقط، ويجعل حالات التزوير أو الازدواج في البيانات أمراً بالغ الصعوبة، فضلاً عن مساهمته في الحد من الازدواج الوظيفي في مؤسسات الدولة.
وأشار رئيس المصلحة إلى أن إجراءات استخراج البطاقة الشخصية الجديدة تتم بسهولة ويسر وفق الأنظمة الحديثة المعتمدة، لافتاً إلى أن المصلحة تعمل على تقديم خدماتها للمواطنين بكفاءة وسرعة بما يلبي احتياجاتهم ويواكب متطلبات المرحلة.
وفي ختام تصريحه، ثمّن اللواء الركن الدكتور محمد باهارون الدعم الكبير الذي يقدمه معالي وزير الداخلية في تطوير وتحديث مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، مشيداً بالجهود المبذولة لتحديث البنية التقنية والإدارية للمصلحة وفق أسس علمية حديثة تواكب التطور العالمي، وتحافظ على الهوية والجنسية اليمنية، وتسهم في معالجة الاختلالات السابقة وإنهائها بصورة نهائية، بما يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي ويخدم المواطن والدولة على حد سواء.