أكد البرلماني والسفير السابق فيصل أبو راس أن استمرار الحرب والأزمات في اليمن لا يخدم استقرار المنطقة، داعياً إلى تغليب منطق التعاون والشراكة والسلام على سياسات الصراع والاستنزاف.
وقال أبو راس في مقالٍ له إن من حق دول الجوار السعي لتحقيق مصالحها وفق حساباتها السياسية والاستراتيجية، إلا أن المأخذ الحقيقي يتمثل في إطالة أمد معاناة اليمنيين واستمرار السياسات التي تُبقي البلاد غارقة في أزماتها، متسائلاً عن المستفيد من استمرار هذا الواقع.
وأشار إلى أن الحرب وما رافقها من صراعات داخلية وتدخلات خارجية تحولت إلى مأساة يدفع ثمنها الشعب اليمني، كما أسهمت بعض القوى والأطراف المحلية في تعقيد المشهد من خلال تقديم المصالح الضيقة والانتماءات الجزئية على المصلحة الوطنية، الأمر الذي أضعف مؤسسات الدولة وعمّق الانقسامات وألحق أضراراً بالنسيج الاجتماعي.
وشدد أبو راس على أن المستقبل لا يُبنى بالأحقاد أو استدعاء مرارات الماضي، بل بإدراك أن الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك عوامل تفرض على الجميع البحث عن مسارات للتفاهم وبناء الثقة، مؤكداً أن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لاستقرار جواره وأمن المنطقة بأسرها.
وأضاف أن السياسات القائمة على إضعاف الآخرين أو إنهاكهم قد تحقق مكاسب مؤقتة، لكنها لا تؤسس لسلام دائم أو لعلاقات مستقرة بين الشعوب، داعياً إلى بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
واختتم بالتأكيد على أن اليمن والمنطقة بحاجة إلى مشروع يفتح أبواب السلام ويعزز قيم الأخوة والتعاون والإنسانية، ويؤسس لشراكة تحترم السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيراً إلى أن الحكمة وحدها قادرة على صناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً للجميع.
غرفة الأخبار/ عدن الغد