آخر تحديث :الخميس-11 يونيو 2026-09:17م
أخبار وتقارير

مفاجأة في كواليس الملف اليمني.. الجنيد يكشف الفجوة بين رؤية العليمي وخطة غروندبرغ

الخميس - 11 يونيو 2026 - 01:24 م بتوقيت عدن
مفاجأة في كواليس الملف اليمني.. الجنيد يكشف الفجوة بين رؤية العليمي وخطة غروندبرغ
المصدر: عدن الغد/ خاص

تناول الأكاديمي والسياسي عبدالقادر الجنيد في مقال مطول ما اعتبره تناقضاً بين خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وخطاب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بشأن طبيعة الأزمة اليمنية وآليات التعامل معها.


وأشار الجنيد إلى أن العليمي أكد خلال لقائه غروندبرغ في الرياض أن الأزمة اليمنية ليست خلافاً سياسياً بين أطراف متنازعة، بل صراع مع جماعة مسلحة مرتبطة بالمشروع الإيراني، مشدداً على أن السلام يبدأ بإنهاء هذا المشروع واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية والالتزام بالمرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.


وقال الجنيد إن الرئيس العليمي أوضح أن جماعة الحوثي تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية وترتبط بغرفة عمليات تابعة للحرس الثوري الإيراني، كما لفت إلى إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن النظام الإيراني ومليشياته في المنطقة، معتبراً أن ذلك يجعل الربط بينهم وبين المشروع الإيراني أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.


ورغم ذلك، أشار الجنيد إلى أن غروندبرغ غادر الرياض متوجهاً إلى عمّان، وأعلن في اليوم نفسه اختتام اجتماع لجنة التنسيق العسكري بين ممثلين عن الحكومة اليمنية وقيادة القوات المشتركة، مؤكداً عزمه عقد اجتماع ثلاثي يضم الحكومة اليمنية والحوثيين والسعودية خلال الفترة المقبلة.


واعتبر الجنيد أن هذه الخطوة تعكس تمسك المبعوث الأممي بالتعامل مع الأزمة باعتبارها نزاعاً سياسياً بين أطراف متعددة، في حين يؤكد الرئيس اليمني أنها معركة لاستعادة الدولة من جماعة انقلابية مرتبطة بمشروع إقليمي.


وأوضح أن العليمي يتحدث عن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتنفيذ المرجعيات الثلاث، بينما يركز غروندبرغ على منع اندلاع الحرب وإدارة الصراع من خلال اللجان العسكرية وإجراءات بناء الثقة وآليات الاتصال بين الأطراف.


وتساءل الجنيد عن جدوى الخطاب الرئاسي في ظل غياب آليات واضحة لتنفيذه، قائلاً إن الرئيس لم يوضح كيف ستُستعاد الدولة ومن هي القوى القادرة على تحقيق ذلك، في ظل الانقسامات داخل معسكر الشرعية وتعدد المكونات العسكرية والسياسية.


وأضاف أن المشكلة لا تكمن في تشخيص الأزمة، بل في غياب خطة عملية لاستعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن أكثر من عشر سنوات مضت دون تحقيق هذا الهدف رغم وجود التحالف العربي والاعتراف الدولي والدعم السياسي والعسكري للحكومة اليمنية.


كما اعتبر أن المرجعيات الثلاث وقرار مجلس الأمن 2216 ما زالت قائمة من الناحية القانونية، إلا أن حضورها في الخطاب الدولي والسعودي تراجع بشكل ملحوظ نتيجة تغير الواقع العسكري والسياسي على الأرض، لافتاً إلى أن القرارات الدولية تضعف فعاليتها عندما تغيب القوة القادرة على تنفيذها.


ورأى الجنيد أن السعودية تتبنى حالياً مقاربة مختلفة تقوم على إدارة الصراع وتحقيق الاستقرار وتأمين حدودها وخفض التكاليف ومنع التصعيد، أكثر من سعيها إلى حسم الصراع عسكرياً أو إعادة تشكيل المشهد اليمني بالكامل.


وأشار إلى أن خارطة الطريق التي جرى التوصل إليها بين السعودية والحوثيين تعكس هذا التوجه، موضحاً أن المملكة باتت أقرب إلى مفهوم "إدارة الصراع" بينما يتمسك الرئيس العليمي بخطاب "حسم الصراع" واستعادة الدولة.


وتساءل الكاتب عما إذا كان ما يبدو تبايناً بين الموقفين السعودي واليمني يمثل خلافاً حقيقياً أم توزيعاً للأدوار، بحيث يحافظ الرئيس على خطاب الشرعية والمرجعيات بوصفه أساس شرعيته السياسية، بينما تتولى السعودية الدفع نحو التهدئة والحلول السياسية المرتبطة باعتبارات أمنها القومي.


وأكد الجنيد أن غروندبرغ لا يتعامل مع القضية اليمنية بوصفها صراعاً داخلياً فقط أو نزاعاً سعودياً إيرانياً فحسب، بل باعتبارها شبكة نزاع تضم ثلاثة مراكز قوة رئيسية هي الحكومة اليمنية والحوثيون والسعودية، وهو ما يتجلى في التحضير للاجتماع العسكري الثلاثي المرتقب.


واختتم مقاله بالقول إن المواطنين بحاجة إلى معرفة حقيقة ما يجري في الملف اليمني، وترك الحكم لهم بشأن ما إذا كانت التطورات الحالية تستدعي حسن الظن بالمجلس الرئاسي والتماس الأعذار له، أم تستدعي موقفاً مختلفاً تجاه مسار التسوية وإدارة الصراع في اليمن.


مفاجأة في كواليس الملف اليمني.. الجنيد يكشف الفجوة بين رؤية العليمي وخطة غروندبرغ


تناول الأكاديمي والسياسي عبدالقادر الجنيد في مقال مطول ما اعتبره تناقضاً بين خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وخطاب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بشأن طبيعة الأزمة اليمنية وآليات التعامل معها.


وأشار الجنيد إلى أن العليمي أكد خلال لقائه غروندبرغ في الرياض أن الأزمة اليمنية ليست خلافاً سياسياً بين أطراف متنازعة، بل صراع مع جماعة مسلحة مرتبطة بالمشروع الإيراني، مشدداً على أن السلام يبدأ بإنهاء هذا المشروع واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية والالتزام بالمرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.


وقال الجنيد إن الرئيس العليمي أوضح أن جماعة الحوثي تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية وترتبط بغرفة عمليات تابعة للحرس الثوري الإيراني، كما لفت إلى إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن النظام الإيراني ومليشياته في المنطقة، معتبراً أن ذلك يجعل الربط بينهم وبين المشروع الإيراني أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.


ورغم ذلك، أشار الجنيد إلى أن غروندبرغ غادر الرياض متوجهاً إلى عمّان، وأعلن في اليوم نفسه اختتام اجتماع لجنة التنسيق العسكري بين ممثلين عن الحكومة اليمنية وقيادة القوات المشتركة، مؤكداً عزمه عقد اجتماع ثلاثي يضم الحكومة اليمنية والحوثيين والسعودية خلال الفترة المقبلة.


واعتبر الجنيد أن هذه الخطوة تعكس تمسك المبعوث الأممي بالتعامل مع الأزمة باعتبارها نزاعاً سياسياً بين أطراف متعددة، في حين يؤكد الرئيس اليمني أنها معركة لاستعادة الدولة من جماعة انقلابية مرتبطة بمشروع إقليمي.


وأوضح أن العليمي يتحدث عن إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتنفيذ المرجعيات الثلاث، بينما يركز غروندبرغ على منع اندلاع الحرب وإدارة الصراع من خلال اللجان العسكرية وإجراءات بناء الثقة وآليات الاتصال بين الأطراف.


وتساءل الجنيد عن جدوى الخطاب الرئاسي في ظل غياب آليات واضحة لتنفيذه، قائلاً إن الرئيس لم يوضح كيف ستُستعاد الدولة ومن هي القوى القادرة على تحقيق ذلك، في ظل الانقسامات داخل معسكر الشرعية وتعدد المكونات العسكرية والسياسية.


وأضاف أن المشكلة لا تكمن في تشخيص الأزمة، بل في غياب خطة عملية لاستعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن أكثر من عشر سنوات مضت دون تحقيق هذا الهدف رغم وجود التحالف العربي والاعتراف الدولي والدعم السياسي والعسكري للحكومة اليمنية.


كما اعتبر أن المرجعيات الثلاث وقرار مجلس الأمن 2216 ما زالت قائمة من الناحية القانونية، إلا أن حضورها في الخطاب الدولي والسعودي تراجع بشكل ملحوظ نتيجة تغير الواقع العسكري والسياسي على الأرض، لافتاً إلى أن القرارات الدولية تضعف فعاليتها عندما تغيب القوة القادرة على تنفيذها.


ورأى الجنيد أن السعودية تتبنى حالياً مقاربة مختلفة تقوم على إدارة الصراع وتحقيق الاستقرار وتأمين حدودها وخفض التكاليف ومنع التصعيد، أكثر من سعيها إلى حسم الصراع عسكرياً أو إعادة تشكيل المشهد اليمني بالكامل.


وأشار إلى أن خارطة الطريق التي جرى التوصل إليها بين السعودية والحوثيين تعكس هذا التوجه، موضحاً أن المملكة باتت أقرب إلى مفهوم "إدارة الصراع" بينما يتمسك الرئيس العليمي بخطاب "حسم الصراع" واستعادة الدولة.


وتساءل الكاتب عما إذا كان ما يبدو تبايناً بين الموقفين السعودي واليمني يمثل خلافاً حقيقياً أم توزيعاً للأدوار، بحيث يحافظ الرئيس على خطاب الشرعية والمرجعيات بوصفه أساس شرعيته السياسية، بينما تتولى السعودية الدفع نحو التهدئة والحلول السياسية المرتبطة باعتبارات أمنها القومي.


وأكد الجنيد أن غروندبرغ لا يتعامل مع القضية اليمنية بوصفها صراعاً داخلياً فقط أو نزاعاً سعودياً إيرانياً فحسب، بل باعتبارها شبكة نزاع تضم ثلاثة مراكز قوة رئيسية هي الحكومة اليمنية والحوثيون والسعودية، وهو ما يتجلى في التحضير للاجتماع العسكري الثلاثي المرتقب.


واختتم مقاله بالقول إن المواطنين بحاجة إلى معرفة حقيقة ما يجري في الملف اليمني، وترك الحكم لهم بشأن ما إذا كانت التطورات الحالية تستدعي حسن الظن بالمجلس الرئاسي والتماس الأعذار له، أم تستدعي موقفاً مختلفاً تجاه مسار التسوية وإدارة الصراع في اليمن.


غرفة الأخبار/ عدن الغد