مَاتَتْ مَوَاعِيدٌ لَنَا وَجُمَلْ
وَتَبَدَّدَ المَكْتُوبُ وَالأَمَلُ
عِشْنَا بِيَوْمِ "مَايُو" نُنَقِّشُهُ
فَوْقَ الصُّخُورِ، وَظَنُّنَا الأَجَلُ
نَقْشٌ عَلَى صَدْرِ الزَّمَانِ بَدَا
لَكِنَّهُ بِالدَّمِّ يَغْتَسِلُ
خَرِبَتْ أَمَانِينَا الَّتِي وُلِدَتْ
وَعَلَى شَظَايَا حُلْمِنَا حَلَلُ
مَا عَادَ نَقْشُ الذِّكْرَيَاتِ سِوَى
وَجَعٍ يُعَادُ، وَغُصَّةٍ تَصِلُ
تَمْشِي المَآسِي فِي شَوَارِعِنَا
حَتَّى هَوَتْ مِنْ مَجْدِهَا القُلَلُ
وَتَمَزَّقَتْ رَايَاتُ مَنْ هَتَفُوا
وَطَغَى عَلَى رَوْحِ الهَوَى الدَّجَلُ
كَتَبُوا لَنَا عَهْدَ الإِخَاءِ دَمًا
وَبِأَرْضِنَا الخَرابُ يَنْتَقِلُ
أَيْنَ النُّفُوسُ السُّمْرُ تَبْعَثُنَا؟
غَابَتْ، وَحَلَّ بِسَاحِهَا الأَجَلُ
مَا كَانَ "مَايُو" غَيْرَ أُغْنِيَةٍ
مَاتَتْ بِفِيهِ، وَخَانَهُ البَطَلُ
نَامَتْ عَلَى النَّقْشِ القَدِيمِ يَدٌ
وَيَدٌ أُخْرَى بِالغَدْرِ تَشْتَغِلُ
فَغَدَوْتُ لا رَاءٍ وَلا جَذل
وَعَلَى حُطَامِ المَاضِي أَعْتَزِلُ
مَـاتَ الـوِفَـاقُ وَعَـاثَ فِي بَلَدِي
خَـرَابُ مَـايُـو.. وَانْطَفَا الشُّعَلُ
نَظَرُوا إِلَى النَّقْشِ العَتِيقِ وَمَا
رَحِمُوا الشَّبَابَ وَلَا لَهُمْ مَيْلُ
بَاعُوا النَّشِيدَ العَذْبَ فِي سَفَهٍ
وَالشَّعْبُ مَنْسِيٌّ وَمُنْعَزِلُ
مَا بَالُ أَيَّامِي مُبَعْثَرَةً
وَالنَّقْشُ فِي الجُدْرَانِ يَنْتَحِلُ؟
لَا الشَّمْلُ يُجْمَعُ بَعْدَمَا انْقَسَمَتْ
تِلْكَ القُلُوبُ، وَلَا لَنَا بَدَلُ
أَقْضِي الحَيَاةَ بِلَا رَجَاءَ غَدٍ
لَا خِذْلَانَ يُبْكِينِي.. وَلَا أَمَلُ
گ | سَنَاءُ العَطْوِي