آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-09:46م
مجتمع مدني

جامعة أبين تحضر بفاعلية في ندوتين علميتين لتعزيز دور الثقافة والفنون في التربية

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 09:03 م بتوقيت عدن
جامعة أبين تحضر بفاعلية في ندوتين علميتين لتعزيز دور الثقافة والفنون في التربية
عدن الغد: د. غسان ناصر عبادي

في سياق الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز تكاملها مع الحقل الثقافي، شاركت جامعة أبين في فعاليتين علميتين بارزتين نظّمتهما اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، برعاية معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عادل عبدالمجيد، ومعالي وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج، وبدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك بمشاركة نوعية من نخبة الأكاديميين والتربويين والمهتمين بالشأنين التعليمي والثقافي.

وتضمّنت الفعاليتان ورشة علمية متخصصة بعنوان *“التربية على الثقافة والفنون”*، قدّمها الخبير الدولي الدكتور أحمدو حبيبي، إلى جانب *الندوة الوطنية للاحتفاء بالشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني*، والتي مثّلت محطة ثقافية مهمة لاستحضار إرثه الإبداعي ودوره في تشكيل الوعي الجمعي.

وشهدت ورشة “التربية على الثقافة والفنون” مشاركة علمية متميزة من الدكتورة منال سعد سالم، التي قدّمت محاضرة نوعية أسهمت في إثراء محاور الورشة وتعميق النقاش حول الأبعاد التطبيقية لدمج الثقافة والفنون في العملية التعليمية، بما يعكس تنوع الرؤى وتكامل الخبرات العلمية المشاركة.

وقدّم الدكتور أحمدو حبيبي خلال الورشة طرحًا علميًا متقدمًا اتسم بالعمق المنهجي والرؤية التكاملية، حيث نجح في مقاربة المفاهيم النظرية بمنظور تطبيقي يواكب متطلبات الواقع التربوي المعاصر، وتميّز أسلوبه بالوضوح والتدفق المعرفي، مع قدرة لافتة على التفاعل مع الحضور، جامعًا بين الصرامة الأكاديمية وروح الإبداع، في عرضٍ متوازن يستدعي في بنائه وانسجامه جماليات التأليف الموسيقي التي ميّزت أعمال لودفيغ فان بيتهوفن.

وركّزت الورشة على إبراز الأبعاد الاستراتيجية لإدماج الثقافة والفنون في العملية التعليمية، بوصفهما ركيزة أساسية في بناء الشخصية المتكاملة، وتعزيز القيم الإنسانية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين، مؤكدةً أن النماذج التربوية الحديثة تقوم على التكامل بين المعرفة العقلية والوجدان الجمالي.

وقد لاقت الفعالية تفاعلًا واسعًا وإشادة كبيرة من المشاركين، الذين ثمّنوا جودة المحتوى العلمي وثراء النقاشات المصاحبة، معتبرين أن الورشة شكّلت تجربة معرفية نوعية أسهمت في إعادة تشكيل تصوراتهم حول أهمية توظيف الثقافة والفنون في التعليم.

كما قدّم الدكتور أحمدو حبيبي نموذجًا متميزًا للعالم المتكامل، من خلال حضوره الإنساني وتواضعه العلمي، وانفتاحه على الحوار البنّاء، بما يعكس توازنًا نادرًا بين العمق الأكاديمي والقيم الإنسانية، ويُعد من الكفاءات الدولية البارزة، حيث تخرّج من جامعة السوربون، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية عالميًا، وهو ما انعكس بوضوح في رصانة طرحه وغزارة معارفه.

وفي ختام اليوم الأول، أكد المشاركون أن هذه الفعاليات تمثل رافدًا نوعيًا لدعم مسارات الإصلاح التربوي والثقافي، وتسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على الإبداع، معربين عن تطلعهم لاستمرار تنظيم مثل هذه البرامج ذات الأثر المستدام.

ومن المقرر أن تتواصل أعمال ورشة “التربية على الثقافة والفنون” يوم غدٍ، حيث سيستكمل محاورها العلمية كلٌّ من الدكتور أحمدو حبيبي والدكتورة منال، في إطار تعميق الطرح وتوسيع آفاق الاستفادة التطبيقية.

كما تُختتم أعمال الندوتين بمحاضرة علمية ختامية يلقيها الأستاذ الدكتور صالح عقيل سالم، نائب رئيس جامعة أبين للدراسات العليا والبحث العلمي، ضمن فعاليات الندوة الوطنية المخصصة للاحتفاء بالشاعر الراحل عبدالله البردوني.