قال الصحفي صالح الحنشي إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تعكس حالة متقدمة من الإحباط والتراجع، في ظل ما وصفه بتفكك القيادة وعجزها عن إدارة المرحلة الراهنة.
وأوضح الحنشي أن الحديث عن إعلان حل المجلس، سواء تم رسميًا أو في ظروف غير واضحة، لم يعد هو القضية الأهم، بقدر ما يعكس واقعًا قائماً يتمثل في فقدان المجلس لتماسكه ككيان سياسي، مشيرًا إلى أن القيادة المتواجدة خارج البلاد لم تعد قادرة على العودة وممارسة دورها كما كان في السابق، فيما تعاني القيادات الموجودة في الداخل من عجز واضح عن إعادة ترتيب الصفوف.
وأضاف أن المجلس بات يعيش حالة من الارتباك، حيث لم يعد قادرًا على اتخاذ قرارات موحدة أو الظهور بموقف سياسي متماسك، في وقت يتآكل فيه حضوره تدريجيًا على الأرض، رغم وجود جزء من قاعدته الشعبية.
وأشار الحنشي إلى أن الزخم الذي يظهر حاليًا ليس مؤشرًا على قوة حقيقية، بل هو انعكاس مؤقت لتداعيات أحداث سابقة، مرجحًا أن يتلاشى هذا الزخم مع مرور الوقت، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة المرحلة.
وأكد أن استمرار هذا الوضع يضع المجلس أمام تحديات كبيرة، في ظل ارتفاع الكلفة السياسية والتنظيمية، مقابل تراجع القدرة على التأثير، ما يعزز من حالة الإحباط داخل صفوفه.
غرفة الأخبار / عدن الغد