آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-10:00ص
أخبار وتقارير

الأمطار والسيول تعمّق الأزمة الإنسانية في اليمن

السبت - 02 مايو 2026 - 08:58 ص بتوقيت عدن
الأمطار والسيول تعمّق الأزمة الإنسانية في اليمن
عدن الغد - خاص

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في اليمن مع استمرار الأمطار الموسمية الغزيرة التي تسببت في سيول جارفة اجتاحت مناطق واسعة، مخلفة خسائر بشرية وأضرارًا كبيرة في البنية التحتية، إلى جانب موجات نزوح جديدة، في وقت تتراجع فيه قدرة البلاد على مواجهة الأمراض المعدية.

وبحسب بيانات وكالات الإغاثة، ارتفع عدد المتضررين من السيول منذ الشهر الماضي إلى نحو 200 ألف شخص، مع توقعات بزيادة العدد إلى أكثر من 220 ألفًا إذا استمرت الأمطار، خصوصًا في المناطق المنخفضة والهشة على الساحل الغربي والمحافظات الجنوبية الغربية.

وشهدت مناطق جنوب غربي اليمن، منذ أواخر مارس، أمطارًا غزيرة وفيضانات عنيفة تسببت في سقوط قتلى ونزوح جماعي، حيث كانت مديريات في تعز والحديدة من بين الأكثر تضررًا. وتشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا، وتضرر عشرات الآلاف، وسط أضرار واسعة طالت المنازل والطرق ومصادر المياه والأراضي الزراعية.

ورغم تخصيص دعم طارئ من جهات دولية لتقديم المساعدات الأساسية، لا تزال الاستجابة الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى تقليص الخدمات في قطاعات حيوية مثل المياه والصحة وإدارة المخيمات، وأضعف قدرة المنظمات على التعامل مع الأزمة.

وفي هذا السياق، تواصل المنظمات الدولية جهودها لدعم النازحين، رغم التحديات، حيث تستمر عمليات الإغاثة في مواقع متعددة، إلى جانب برامج التواصل مع المجتمعات المتضررة.

على الصعيد الصحي، تتزايد المخاوف من انتشار الأمراض المرتبطة بموسم الأمطار، مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، في ظل تراجع الخدمات الصحية وإغلاق بعض المرافق، ما يجبر السكان على قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج، ويفاقم معاناة الأسر، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل وضعف القدرة المعيشية.

وتحذر المنظمات الإنسانية من أن استمرار الفجوة التمويلية وتكرار الكوارث المناخية، إلى جانب تداعيات الحرب والانهيار الاقتصادي، يهدد بتفاقم الأزمة، ويجعل ملايين اليمنيين أكثر عرضة للمخاطر الصحية والإنسانية.