آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-11:28ص
أخبار وتقارير

تصور قانوني لمعالجة عمائر المعلا المتهالكة يطرح حلولاً متوازنة بين السلامة والحقوق

الجمعة - 01 مايو 2026 - 10:37 ص بتوقيت عدن
تصور قانوني لمعالجة عمائر المعلا المتهالكة يطرح حلولاً متوازنة بين السلامة والحقوق
((عدن الغد))خاص

قدّم المحامي والمستشار القانوني جسار فاروق مكاوي تصوراً قانونياً متكاملاً لمعالجة أوضاع عمائر الشارع الرئيسي المؤممة والمتهالكة في مديرية المعلا، وذلك في ظل التحركات الأخيرة التي تقودها السلطة المحلية برئاسة معالي وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن عبدالرحمن شيخ لمعالجة هذا الملف المعقّد.


ويأتي هذا التصور، الذي اطّلعت عليه صحيفة عدن الغد، بعد مراجعة قانونية موسعة ودراسة للواقع الإنشائي والقانوني لتلك العمائر، حيث أشار مكاوي إلى أن الإشكالية القائمة لا تقتصر على خطر التهالك البنيوي، بل تمتد لتشمل تشابكاً قانونياً ناتجاً عن تعاقب أنماط الملكية منذ ما قبل التأميم، مروراً بانتقالها إلى الدولة، ثم منحها بعقود انتفاع، وصولاً إلى تمليك بعض الوحدات بعد الوحدة، إلى جانب احتمالات وجود مطالبات من ملاك أصليين أو ورثة، أو حتى التزامات مصرفية تاريخية.


وأوضح أن هذه التعقيدات تتطلب معالجة لا تختزل في خيار الهدم، بل تقوم على رؤية قانونية وإدارية متكاملة توازن بين حماية الأرواح والحفاظ على الحقوق المكتسبة، مؤكداً أن أي تدخل يجب أن يكون مؤسساً على منظومة تشريعية واضحة تشمل قوانين أراضي وعقارات الدولة، والبناء، والاستملاك للمنفعة العامة، إلى جانب القواعد المنظمة لعمل السلطة المحلية.


وبيّن التصور جملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها التجميد الفوري لأي تصرفات قانونية على هذه العقارات، بما في ذلك البيع أو التأجير أو الاستحداث، لمنع نشوء مراكز قانونية جديدة، يلي ذلك تنفيذ عملية حصر شاملة لكل عمارة تتضمن توثيق كافة البيانات القانونية والفنية، وصولاً إلى تصنيف دقيق لأصحاب الحقوق وفق أوضاعهم القانونية المختلفة.


كما طرح مكاوي ثلاثة بدائل عملية للتنفيذ، تبدأ بخيار “حق العودة الكامل” عبر هدم وإعادة بناء العمائر مع إعادة كل مستحق إلى وحدة مماثلة أو أفضل، مروراً بخيار “التطوير بالمشاركة” عبر إشراك القطاع الخاص أو المانحين، وانتهاءً بخيار الاستملاك للمنفعة العامة كحل أخير في حال تعذر التوافق.


وأشار التصور إلى جملة من التحديات المحتملة التي قد تعترض التنفيذ، من بينها ظهور مطالبات جديدة، أو بروز التزامات مالية قديمة، أو اعتراضات من الشاغلين، إضافة إلى تحديات التمويل والتنفيذ، مؤكداً أنه وضع معالجات قانونية لكل حالة بما يضمن استمرار المشروع دون الإخلال بمتطلبات السلامة.


وشدد على أهمية توفير ضمانات رقابية صارمة، تشمل تشكيل لجنة عليا متعددة الاختصاصات، وتمثيل السكان، ونشر كشوف المستفيدين، واعتماد الشفافية في التعاقدات، إلى جانب الرقابة القانونية والمالية المستمرة.


واختتم المستشار القانوني تصوره بالتأكيد على أن التدخل العاجل لحماية الأرواح يجب أن يقترن بمنهجية قانونية دقيقة، تضمن حفظ الحقوق وتمنع نشوء نزاعات جديدة، وتحول ملف العمائر المتهالكة في المعلا من أزمة قائمة إلى مشروع إعادة تطوير حضري منظم وقابل للتعميم.


غرفة الأخبار / عدن الغد