شهدت أوساط الجالية اليمنية في تركيا موجة استياء واسعة عقب قرار رفع رسوم تجديد الإقامات السياحية، حيث تجاوزت التكلفة الجديدة 700 دولار للفرد سنويًا، وهو ما اعتبره كثيرون عبئًا ماليًا كبيرًا يضاعف من معاناة المقيمين في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
وبحسب شكاوى متداولة، فإن القرار أثار جدلًا واسعًا داخل الجالية، وسط مطالبات بتدخل عاجل لمعالجة تداعياته، خاصة أن آلاف اليمنيين يعتمدون على الإقامة السياحية كخيار رئيسي للبقاء في البلاد.
واتهم عدد من أبناء الجالية جهات سابقة بإدارة ملف الإقامات الدائمة بطريقة غير شفافة، مشيرين إلى أن بعض هذه الإقامات مُنحت لأشخاص لم يمكثوا في تركيا سوى لفترات قصيرة جدًا، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات منحها والمعايير المعتمدة في ذلك.
كما وجّهت انتقادات حادة لأداء السفارة اليمنية، حيث أشار متحدثون إلى ما وصفوه بتقاعس في متابعة قضايا الجالية أو الدفاع عن مصالحها، رغم ما قالوا إنها فرص متاحة للتواصل مع الجهات التركية لمعالجة هذه الإشكالات.
وفي السياق ذاته، أُثيرت تساؤلات حول آلية إدارة العمل داخل السفارة، بما في ذلك منح صلاحيات إدارية لموظفين غير دبلوماسيين، إضافة إلى تحديات تتعلق بضعف التواصل نتيجة عدم إتقان اللغة التركية من قبل عدد من أعضاء البعثة.
وأشار متحدثون إلى أن بعض الكيانات الاجتماعية داخل الجالية، مثل مجالس الوجهاء والأعيان، تضم أفرادًا يحملون إقامات دائمة استثنائية أو حصلوا على الجنسية، وهو ما يطرح، بحسب وصفهم، تساؤلات حول تمثيل هذه الكيانات لبقية أفراد الجالية الذين يواجهون صعوبات متزايدة.
وتتزايد الدعوات في أوساط اليمنيين بتركيا لإعادة تنظيم شؤون الجالية، وفتح تحقيقات شفافة في ملفات الإقامات، إلى جانب تحرك رسمي فاعل من قبل السفارة لمعالجة الأزمة وضمان حقوق المقيمين.