آخر تحديث :الخميس-30 أبريل 2026-08:34م
مجتمع مدني

منتدى سلام اليمن يختتم أعماله في عدن بدعوات لتعزيز العدالة الانتقالية وحماية العاملين في العمل المدني

الخميس - 30 أبريل 2026 - 07:42 م بتوقيت عدن
منتدى سلام اليمن يختتم أعماله في عدن بدعوات لتعزيز العدالة الانتقالية وحماية العاملين في العمل المدني
(عدن الغد) خاص:


دعا منتدى سلام اليمن، الذي اختتم أعماله في العاصمة المؤقتة عدن، إلى ضرورة تبني يوم للعدالة الانتقالية وتعزيز حماية العاملين في العمل المدني.


جاء ذلك خلال جلسات المنتدى المنعقدة خلال 21-25 أبريل 2026 تحت شعار “مساهمات الشباب والمجتمع المدني في الاستجابة للأولويات المحلية”، بمشاركة وزراء في الحكومة اليمنية وسفيرة هولندا لدى اليمن وممثلين عن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.


وعقد أعضاء المنتدى الـ 45 من مكوني الشباب ومنظمات المجتمع المدني الذين يمثلون مختلف محافظات البلاد، نقاشات التحديات والفرص المتعلقة بالفضاء المدني، والعدالة الانتقالية، ومجابهة عسكرة التعليم ومواجهة تغير المناخ.


كما استعرضوا نتائج حملات المناصر التي عقدها المنتدى، كما ناقشوا الأولويات الوطنية من منظور الشباب ومنظمات المجتمع المدني، والعمل على تطوير توصيات وإجراءات مشتركة لدعم السلام المستدام في اليمن من خلال الحوار مع الجهات الوطنية والدولية المعنية.


وقال أسامة الروحاني، المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات، إن “هذه الفعالية تأتي لتعزيز جسور التواصل والتعاون بين منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية بهدف الاستجابة الفعالة للتحديات المحلية والوطنية”.


في السياق ذاته، قالت سفيرة هولندا لدى اليمن جانيت سيبن إنها تابعت النقاشات بين الشباب وممثلي الحكومة والمجتمع المدني، معبرة عن شكرها لمركز صنعاء على جهوده في دعم الشباب العاملين في المجتمع المدني.




العدالة الانتقالية

واستعرض أعضاء المنتدى جهودهم في العدالة الانتقالية التي تضمنت تعزيز وعي الشباب بمفاهيم العدالة، إلى جانب إطلاق مبادرة اليوم الوطني للعدالة الانتقالية (الأول من سبتمبر).


وأكدوا على أن تخصيص يوم للعدالة الانتقالية سيكون محطة سنوية لتعزيز الوعي ومراجعة الالتزامات تجاه الضحايا وتقييم جهود جبر الضرر وكشف الحقيقة وتعزيز ضمانات عدم التكرار.


وفي هذا الجانب، أبدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، استعدادها لطرح المقترح على الحكومة بتخصيص يوم للعدالة الانتقالية، مضيفة أن الوزارة “تعمل على متابعة مسألة إعادة قراءة قانون العدالة الانتقالية من منظور التغيرات والتحولات التي حصلت خلال سنوات الحرب”.


بدوره قال وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، إن هذه الفعالية والحملات التي أطلقها أعضاء المنتدى تعد “ضمن المسار التدريجي للتحضير وتعريف الناس بالعدالة الانتقالية المرهونة بانتهاء الصراع وتقييم الضرر”.


وذكر أن هناك توجه وتبني واضح من قبل الرئاسة والحكومة لمسألة حقوق الإنسان “وهي مسألة وقضية يجب معالجتها”، مشيرًا إلى العمل على توفير مناخ مناسب وملائم لتحقيق الإنصاف.


وشدد الأعضاء على أهمية تعزيز الشراكة مع الشباب ومنظمات المجتمع المدني لتطوير آليات وطنية للعدالة الانتقالية منبثقة من السياق اليمني مع الاستفادة من التجارب الدولية ذات الصلة.


وكان منتدى سلام اليمن نفذ خلال الفترة 29 أغسطس – 2 ديسمبر 2025 حملة مناصرة واسعة بمشاركة منظمات محلية ودولية بهدف إثارة نقاش عام متعدد المسارات حول قضايا العدالة الانتقالية في اليمن وتعزيز حضورها في الأجندة الوطنية والدولية.



الفضاء المدني

وأحاط فريق الفضاء المدني في منتدى سلام اليمن المجتمع الدولي بواقع المجتمع المدني ومنظماته في اليمن والتحديات التي يواجهها والتي تستهدفه بشكل مباشر، بما في ذلك استمرار احتجاز ما لا يقل عن 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين.


ووصف أعضاء المنتدى ما يجري بتآكل خطير لمبدأ حماية الموظفين الإنسانيين، مع تجاهل سلطات الأمر الواقع للحصانات الدولية وتحويل الموظفين إلى أهداف، في ظل فجوة في التزامات الحماية من قبل المنظمات، وضعف إجراءات السلامة.


ووفق الإحاطة فإن ذلك أدى إلى تراجع العمل الإنساني وتسريح نحو 360 موظفًا وتوقف المساعدات.


وطالب أعضاء المنتدى، الجهات الإقليمية والدولية المعنية بملف الوساطة بتكثيف الجهود للتواصل مع سلطات الأمر الواقع والضغط لكسر جمود ملف المعتقلين وتأمين إطلاق سراحهم، مع تعزيز بروتوكولات الحماية للعاملين الإنسانيين.


وقال وزير الدولة وليد الأبارة، إن “المجتمع المدني تعرّض خلال السنوات الماضية لضغوط كثيرة، وأن الصوت المعبر عن الديمقراطية والتنوع والاعتراف بالآخر اختفى، وبقي عدد محدود من الناشطين والمنظمات التي تدافع عن القضايا الحقوقية بشكل واضح وصريح”.


وأضاف أن لدى الحكومة توجها للتعامل مع المجتمع المدني بندية، وهناك إطار قانوني ينظم هذه الشراكة، مؤكدًا الرغبة في أن يكون المجتمع المدني عامل حاسم في تقرير مستقبل اليمن وفاعل أساسي داخل المجتمع.


من جانبه؛ استعرض الدكتور فضل المقحفي، سفير اليمن لدى براغ، تجربته في السلك الدبلوماسي، وتطرق إلى التحديات التي تواجه الدبلوماسية اليمنية وتأثرها بالحرب الدائرة في البلاد، وكيفية رسم الدول لسياساتها الخارجية في ظل الأوضاع الراهنة.


ومنتدى سلام اليمن هو منبر مسار ثانٍ للمجتمع المدني والشباب، ييسّره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بتمويل من وزارة الخارجية الهولندية، ويُعد جزءا من “برنامج دعم السلام المحلي الشامل والمستدام في اليمن”.


ويضم المنتدى 57 شابًا وشابة وممثلين عن منظمات مجتمع مدني من مختلف المحافظات اليمنية، ومنذ انطلاقه عمل أعضاؤه على مناصرة قضايا مثل مكافحة عسكرة التعليم، ومناهضة التمييز وخطاب الكراهية، وتمكين الشباب، والعدالة الانتقالية، وتقييد الحيز المدني، وغيرها من القضايا التي تعكس الأولويات المحلية.