آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-07:55م
أخبار وتقارير

باوزير: حضرموت نحو الخطر.. فشل المكونات ووهم “الحكم الذاتي” يفتحان باب الهيمنة على القرار الحضرمي

الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 06:50 م بتوقيت عدن
باوزير: حضرموت نحو الخطر.. فشل المكونات ووهم “الحكم الذاتي” يفتحان باب الهيمنة على القرار الحضرمي
عدن الغد/ خاص

أكد الكاتب والمحلل السياسي عبدالله باوزير أن حضرموت تمثل ثقلاً استراتيجياً يتجاوز بكثير تصورات بعض القوى المتماهية مع الأجندات الإقليمية أو التابعة لمكونات الشرعية اليمنية، مشيراً إلى أن المكونات الحضرمية المختلفة أخفقت حتى الآن في تقديم رؤية سياسية موحدة ومقنعة لمشروع “الحكم الذاتي”، رغم الضجيج الإعلامي الذي رافق طرحه.

وأوضح باوزير أن هذا الإخفاق كشف عن نرجسية وأنانية سياسية حالت دون تشكيل قيادة حضرمية قادرة على توحيد المجتمع وفرض حضور حقيقي ومؤثر داخل الشرعية اليمنية، خصوصاً مع اقتراب تسويات سياسية يرى أنها ستأتي حتماً مع نهاية الصراع الأمريكي – الإيراني، بدءاً من تفاهمات تتعلق بالموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، وصولاً إلى ما وصفه بصيغة “إيران بلا أذرع”.

وأشار إلى أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) بدت أكثر استعداداً لفرض حضورها في أي مرحلة قادمة عبر سياسات مدروسة، بينما لا تزال قوى التوافق داخل الحكومة الشرعية، بما فيها مؤتمر حضرموت الجامع، غارقة في الاتكالية وارتهانها للزعامة والمناصب الشكلية، بدلاً من بناء مشروع سياسي فاعل يخدم حضرموت وقضاياها المصيرية.

وشدد باوزير على أن الأزمة اليمنية المركبة وما تحمله من تحديات جسيمة تتطلب إدارة سياسية قوية تتجاوز حكومات المحاصصة والترضيّات الحزبية والمناطقية، داعياً الحضارم إلى إدراك هشاشة وضعهم الحالي والعمل بوعي لتجاوزه.

وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية لحضرموت، خصوصاً في ما يتعلق بمسارات النفط وخطوط الأنابيب والمنافذ البحرية المفتوحة، تجعلها في قلب أجندات القوى الإقليمية والدولية، وهو ما يفرض ضرورة بناء قيادة سياسية موحدة تمتلك القدرة على التعامل بندية مع الشركاء الإقليميين، بدلاً من استمرار حالة التشرذم والزعامات المنفصلة التي تهدد بتهميش حضرموت في أي تسوية قادمة.