أدان معالي وزير الأوقاف والإرشاد السابق الشيخ الدكتور محمد عيضة شبيبة، الجريمة التي وقعت في حي مسيك بالعاصمة صنعاء، والتي أقدم خلالها مسلحان على قتل الشقيقين “عمار وعلي خالد مشحم” – رحمهما الله – على خلفية شجار تطور بسبب خلاف بسيط مرتبط بـ“لعب الأطفال”.
وقال الوزير شبيبة إن ما حدث في حي مسيك “يمثل جريمة جديدة تهز وجدان كل يمني”، مشيراً إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس – بحسب وصفه – تفشي ظاهرة استرخاص الدماء وتغلغل ثقافة العنف في المجتمع.
وأوضح أن ما تشهده بعض المناطق من تصاعد في أعمال العنف “هو نتيجة تراكمات سنوات من نشر ثقافة الموت وتقديس السلاح”، معتبراً أن ذلك أسهم في تحويل الخلافات البسيطة إلى جرائم قتل مروعة.
وأضاف أن غياب سيادة القانون وتعطيل مؤسسات القضاء والأمن – على حد تعبيره – أدى إلى خلق بيئة غير مستقرة، أصبحت فيها بعض المناطق ساحة لانتشار الجريمة وتنامي السلوكيات العنيفة، ما أسهم في تفاقم معاناة المجتمع اليمني.
وأشار إلى أن استمرار هذه الظواهر يعكس خطورة ما وصفه بـ“تراجع المنظومة القانونية والمؤسسية”، الأمر الذي جعل السلاح وسيلة أولى لحسم الخلافات بدلاً من الاحتكام إلى القانون.
ودعا في ختام تصريحه الآباء والوجهاء والعلماء والخطباء والقضاة والقادة والساسة وكافة فئات المجتمع إلى تظافر الجهود لمواجهة هذه الظواهر، والعمل على حماية المجتمع من ثقافة العنف، مؤكداً أن استمرارها قد يهدد الجميع دون استثناء.
واختتم معاليه تعازيه لأسرة الفقيدين، سائلاً الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان، قائلاً: “إنا لله وإنا إليه راجعون”.