كشفت منظمة الهجرة الدولية عن تسجيل موجة نزوح داخلي جديدة في اليمن منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ عدد النازحين نحو 5 آلاف شخص، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية التي تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث لتتبع النزوح، أنها رصدت نزوح 813 أسرة، تضم 4,878 شخصًا، خلال الفترة من 1 يناير حتى 28 مارس 2026، مشيرة إلى أن معظم هذه الحالات سُجلت في محافظة مأرب التي استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي النازحين.
وبحسب البيانات، جاءت مأرب في صدارة المحافظات المستقبِلة للنازحين بنسبة تقارب 59%، تلتها حضرموت وتعز، ثم الحديدة، والجوف، والضالع، فيما توزعت بقية الحالات على شبوة والمهرة ولحج بأعداد أقل.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة النزوح شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأخير من مارس، حيث تم تسجيل نزوح 15 أسرة مقارنة بـ8 أسر في الأسبوع الذي سبقه، بزيادة لافتة تعكس تصاعد الضغوط على السكان.
وبيّنت المنظمة أن العوامل الاقتصادية المرتبطة بالصراع كانت السبب الأبرز للنزوح، إلى جانب المخاوف الأمنية، في حين أفادت غالبية الأسر النازحة باحتياجات إنسانية ملحّة، تصدّرها المأوى، تليها المساعدات الغذائية وغير الغذائية، إضافة إلى الحاجة للدعم النقدي.
كما لفتت إلى تسجيل حالات نزوح إضافية لم تُدرج في تقارير سابقة، تم إضافتها إلى إجمالي الأرقام التراكمية، ما يعكس استمرار حركة النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.