انتقد الكاتب نجيب محفوظ ما وصفه باستمرار بعض النخب في جنوب اليمن في التعاطي مع القضايا الوطنية بعقلية انتظار “القائد المخلّص”، معتبراً أن هذا الطرح يختزل قضية شعب كامل في شخص واحد.
وأوضح محفوظ، في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، أن كثيراً من الكتابات المتداولة تركز على التساؤل حول موعد عودة شخصية بعينها إلى المشهد، وكأن مستقبل القضية مرهون بظهور فرد واحد، وهو ما اعتبره فهماً خاطئاً لطبيعة القضايا الوطنية.
وأشار إلى أن الشعوب لا تبني مستقبلها على انتظار الأشخاص، بل على ترسيخ الوعي وبناء المؤسسات وتداول القيادة، مؤكداً أن أي قضية وطنية قوية يجب أن تستند إلى مشروع جماعي لا إلى فرد مهما كان موقعه.
وأضاف محفوظ أن المرحلة التي تولى فيها ذلك الشخص موقع القيادة – في إشارة ضمنية إلى شخصية جنوبية سابقة – لم تكن مرحلة استثنائية في النجاح، بل شهدت الكثير من الارتباك والإخفاقات، على حد وصفه.
وشدد على أن قضية الجنوب، بما تحمله من تاريخ وتضحيات، لا ينبغي اختزالها في اسم أو انتظار “عودة منقذ”، لافتاً إلى أن القضايا التي تعتمد على شخص واحد تظل هشة وقابلة للانهيار، بينما القضايا المبنية على وعي جماعي ومؤسسات قادرة على الاستمرار مهما تغيرت القيادات.
واختتم محفوظ حديثه بالتأكيد على أن الجنوب بحاجة إلى مشروع دولة ومؤسسات، وليس إلى انتظار بطل غائب.