أكد وزير الإدارة المحلية الأسبق عبدالرقيب سيف فتح تمسكه بثورة فبراير الشبابية الشعبية، معتبرًا أنها لم تفشل رغم عدم إنجازها كامل أهدافها، بل قدّمت نموذجًا عمليًا للتغيير السلمي ورفض العنف.
وأوضح فتح أن من أبرز أسباب تعثر تحقيق الأهداف الكلية للثورة تغوّل النظام السابق في بناء ما وصفه بـ«الدولة العميقة»، وطول بقائه في الحكم دون ترسيخ مؤسسات دولة حقيقية كما هو متعارف عليه عربيًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن غياب الدولة ومؤسساتها كان السبب الرئيسي في ما تعيشه البلاد اليوم من معاناة.
وأضاف أن الثورة أثبتت إمكانية إسقاط أي حاكم سلميًا مهما بلغ تغوّله، وأكدت أن قوة الحاكم الحقيقية تكمن في انحيازه للناس لا للأجهزة الأمنية والعسكرية أو دوائر المصالح الضيقة. كما شدد على أن ثورة فبراير كسرت حاجز الخوف لدى المواطنين ورسخت قناعة بقدرتهم على التغيير.
ولفت إلى أن وجود مؤسسات وطنية وجيوش محترفة في بعض الدول، مثل مصر وتونس، أسهم في الحفاظ على كيان الدولة رغم ما شهدته من ثورات، معتبرًا أن غياب مؤسسات مماثلة في اليمن فاقم الأزمات.
وجدّد فتح انحيازه لثورة فبراير، مؤكدًا أنه لو عادت الأيام لعاد إليها، مترحمًا على شهدائها ومتمنيًا الشفاء لجرحاها، وختم بالقول: «ولا نامت أعين الجبناء».