عُقدت اليوم، بمحافظة مأرب ندوة فكرية بعنوان (القبيلة اليمنية ودورها في تعزيز النسيج الاجتماعي وحماية الهوية اليمنية)، نظّمتها مؤسسة برّان الإعلامية، تزامنًا مع تدشين مبادرة "وتد" كمنصة بحثية وإعلامية تُعنى بشؤون القبيلة اليمنية، وتاريخها، وأعرافها، ودورها الوطني.
وناقشت الندوة، خمس أوراق عمل، حيث تناولت الورقة الأولى بعنوان (دور القبيلة والدولة في اليمن.. إدارة الأزمات ومعادلة البقاء) والتي قدمها عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي، علوي الباشا، فيما تطرقت الورقة الثانية، التي قدّمها الباحث حسين الصوفي، الى دور القبيلة اليمنية حارس الدولة القوي ورافعة السلام.
واستعرض نائب رئيس مكتب رئيس الوزراء الدكتور متعب بازياد، عبر الاتصال المرئي، في الورقة الثالثة بعنوان (دور القبيلة اليمنية في مراحل التحولات السياسية)، بينما ركزت الباحثة انتصار القاضي في الورقة الرابعة على المرأة في البنية القبلية اليمنية: حماية عرفية وأدوار فاعلة، واختُتمت الندوة بورقة قدّمها الدكتور عمر ردمان، تمحورت حول إسهامات القبيلة الاجتماعية في حماية القيم والثوابت.
وفي افتتاح الندوة، أكد وكيل وزارة الإعلام، أحمد ربيع، أهمية مبادرة «وتد» الإعلامية المتخصصة في شؤون القبيلة اليمنية، ودورها في توثيق إسهامات القبيلة الوطنية والاجتماعية عبر مختلف المراحل التاريخية..مشيرًا إلى أن القبيلة كانت على الدوام رافعة للدولة اليمنية، وحامية للهوية الوطنية الجامعة، وحافظة للنسيج المجتمعي عند تعرض الدولة للاهتزاز أو السقوط.
وأوضح الوكيل ربيع، أن وزارة الإعلام تدعم وتشجع مثل هذه المبادرات التي تسهم في تعميق فهم البنية القبلية وأعرافها وقوانينها العرفية، ونشر القيم والتقاليد الحميدة التي تعزز تماسك المجتمع ودوره الوطني.
ودعا الوكيل كافة المؤسسات الإعلامية والثقافية والبحثية إلى تعزيز جهودها التوعوية والبحثية تجاه الأجيال حول القبيلة اليمنية من مختلف جوانبها، وبنيتها، وأعرافها، وتقاليدها، بما يسهم في تعزيز الجوانب الإيجابية ومعالجة السلبيات..مؤكدًا أن الهوية القبلية لا تتعارض مع الهوية الوطنية الجامعة، كما لا تتناقض الهوية اليمنية مع الهوية العربية.
من جانبه، أكد رئيس مؤسسة برّان الإعلامية، محمد الصالحي، أن القبيلة شكّلت، في مختلف المنعطفات التاريخية، حجر الزاوية في حفظ القيم، وحماية النسيج الاجتماعي، والدفاع عن المكتسبات الوطنية، والمشاركة الأصيلة في بناء الدولة اليمنية.
وأشار الصالحي إلى أن مشروع «وتد» يأتي كاستجابة معرفية وإعلامية لإعادة الاعتبار للدور البنّاء للقبيلة، وتوثيق موروثها، والدفاع عن مكانتها باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة السلام، وتحقيق الاستقرار والتنمية، وإبراز القبيلة كمنظومة قيمية راسخة ذات عمق حضاري ورصيد وطني.
وقد أثرت أوراق الندوة بالنقاشات والمداخلات التي قدّمها المشاركون من برلمانيين، ووكلاء وزارات ومحافظات، وأكاديميين، وباحثين، وسياسيين، وشخصيات اجتماعية، بما عزز من قيمة المخرجات والتوصيات.