حذر تقرير بحثي دولي صادر عن مركز سينشري إنترناشونال Century Foundation، ونُشر بالتعاون مع مشروع “ما وراء المحور” التابع لـ سينشري إنترناشونال، أن مليشيا الحوثي في اليمن تحوّلت خلال العقد الأخير إلى قوة عسكرية عابرة للحدود، قادرة على تهديد أمن الملاحة الدولية وسلاسل التوريد العالمية، مستفيدة من شبكة إمداد معقدة تمتد من إيران إلى شرق آسيا وأوروبا.
وأبرز التقرير، الذي حمل عنوان، مسار التحول الذي شهدته المليشيا منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، من جماعة محدودة التسليح إلى قوة تمتلك مئات الصواريخ والطائرات المسيرة بعيدة المدى، بعضها قادر على الوصول لأهداف تبعد نحو 2600 كيلومتر.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين نفذوا بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025 أكثر من 115 هجوماً معقداً على سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، إلى جانب هجمات صاروخية وجوية على إسرائيل، ومواجهة مباشرة استمرت شهرين مع القوات الأمريكية في البحر الأحمر، ما أسفر عن خسائر اقتصادية عالمية بسبب تعطيل الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية.
وأكد التقرير أن الاستراتيجيات الدولية القائمة على الضربات الجوية والعقوبات لم تحقق سوى تأثير مؤقت، نظراً لتحول الحوثيين إلى إدارة مجمع صناعي محلي لتصنيع وتجميع الأسلحة باستخدام مكونات مستوردة عبر سلاسل توريد عالمية هجينة، مع استمرار دور إيران في نقل المعرفة والتقنيات العسكرية.
وحذّر التقرير من أن تعطيل برنامج الحوثيين التسليحي يتطلب جهوداً دولية منسقة، تركز على نقاط الاختناق في سلاسل التوريد، وتعزز أدوات الرصد والدعم للأجهزة الأمنية المحلية، مع مراعاة عدم تحميل المدنيين في اليمن أي تبعات إضافية.