آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-11:06م
أخبار وتقارير

خبير آثار يمني يكشف تهريب تمثال نادر يعود للفترة السبئية خارج البلاد

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 09:36 م بتوقيت عدن
خبير آثار يمني يكشف تهريب تمثال نادر يعود للفترة السبئية خارج البلاد

كشف الخبير اليمني في آثار ما قبل التاريخ، عبدالله محسن، عن تهريب تمثال أنثى نادر من التراث اليمني إلى خارج البلاد، مرجحاً أن يعود إلى الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الأول قبل الميلاد. ودعا محسن جميع المهتمين والجهات المختصة لتقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد مكان التمثال أو رصد ظهوره في مزاد علني.


وأوضح محسن، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن التمثال منحوت من المرمر، ويظهر بوضع أمامي صارم مع تناظر كامل، وهو أسلوب مميز للنحت السبئي والقتباني، حيث يطغى على تصميمه البعد الرمزي والطقسي على الواقعية الطبيعية.


وأضاف أن التمثال يتميز بجسم طويل أسطواني، وذراعين مثنيتين إلى الأمام عند المرفقين واليدان مقبوضتان، وهي وضعيات غالباً ما ترتبط بالتعبد أو تقديم القرابين. أما ملامح الوجه فهي بيضوية وعريضة، بعينين لوزيتين بارزتين، وحاجبين مقوسين، وأنف مستقيم وفم صغير مغلق، في حين يصفف الشعر في ضفيرتين متدليتين على الصدر، ويرتدي التمثال ثوباً طويلاً يصل إلى الكاحلين مزيناً بحُلي تشمل قلادة متعددة العناصر وأساور وحواف زخرفية بسيطة.


وأشار محسن إلى أن الأقدام عريضة ومبسطة ومنفذة بأسلوب هندسي، ما يعكس الطابع الاختزالي للفن الجنائزي والنذري، مرجحاً أن يكون التمثال نذرياً أو جنائزياً، يعبر عن حضور رمزي دائم لصاحبته داخل معبد أو مقبرة، وفق فلسفة الفن السبئي التي تركز على الكيان الاجتماعي والطقسي أكثر من الفرد الواقعي.


ولفت الخبير إلى تساؤلات حول تصنيف هيئة الآثار والمتاحف في صنعاء للتمثال ضمن فئة "آثارنا غير محددة المكان"، مشيراً إلى أن بيانات الصورة أو مصدرها كان من المفترض أن تمكن من تحديد نطاقه الجغرافي على الأقل، حتى في حال عدم معرفة الجهة التي هُرّب إليها، معتبراً أن ذلك قد يعود إلى نقص المعلومات أو صعوبات قانونية وفنية تحول دون نشر التفاصيل.


وختم محسن بالدعوة لتزويده بأي معلومة تساعد في تحديد مكان التمثال أو رصد ظهوره في المزادات، مؤكداً أن هذه المعلومات ستكون "ذات أهمية كبيرة" لحماية التراث الأثري اليمني والسعي لاستعادته.