وجّه الأكاديمي السعودي محمد العامر رسالة وصفها بأنها مخصّصة لـ«عقلاء الجنوب»، حذّر فيها من الانجرار خلف ما اعتبره أوهامًا سياسية تُباع تحت شعارات جذابة، مؤكدًا أن أي مشروع دولة في جنوب اليمن لا يمكن أن يتحقق خارج إطار الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأوضح العامر أن تأسيس الدول بالقوة المسلحة لم يعد ممكنًا في القرن الحادي والعشرين، مشددًا على أن الاستقرار السياسي والأمني هو المدخل الوحيد لتحقيق التنمية، وضمان الحقوق، وبناء دولة تكفل الكرامة والعدالة والمساواة لجميع المواطنين.
وأشار إلى أن المطالبة بالحقوق المدنية المشروعة، مثل تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية والعدالة الاجتماعية، هي الطريق الواقعي والآمن، محذرًا من أن الخطابات المتشنجة ورفع الشعارات غير الواقعية لا تقود إلا إلى مزيد من الصراعات والدمار وعدم الاستقرار.
ودعا العامر أبناء الجنوب إلى الاستفادة من تجارب الشعوب التي مزّقتها الحروب والصراعات، وانتهى بها الحال إلى الفقر والتشرد واللجوء، لافتًا إلى أن القيادات التي رفعت وعود الرخاء منذ عقود لم تحقق تلك الوعود على أرض الواقع، بل تركت المواطنين يواجهون مصيرهم بينما غادرت هي إلى الخارج.
وختم العامر رسالته بالتأكيد على أهمية التفكير في مستقبل الأجيال القادمة، داعيًا إلى عدم تضييع فرص الاستقرار والبناء، ورفض تكرار أخطاء الماضي، والعمل على تأمين مستقبل كريم وآمن للأبناء والأحفاد.