قال رئيس تحرير صحيفة «البلاد الآن» الأستاذ نسيم البعيثي إن اللغط المتزايد مؤخرًا حول إعلان الحكومة المرتقبة تجاوز حدود المتابعة والنقاش المشروع، وتحول إلى تدخل مباشر في صلاحيات دستورية واضحة، من قبل بعض المثقفين والصحفيين وغيرهم.
وأوضح البعيثي أن البلاد تمر بمرحلة مختلفة، وللمرة الأولى وربما النادرة في تاريخها، يُكلَّف رئيس وزراء بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط)، استنادًا إلى القرار الرئاسي الصادر عن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والذي يحمّل رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة بوصفه الجهة الأولى والأخيرة المخولة دستوريًا باختيار أعضاء حكومته.
وأكد رئيس تحرير «البلاد الآن» أن احترام القيادة لا ينفصل عن احترام الدستور، مشددًا على أن الالتزام بالنصوص الدستورية يفرض عدم تداخل الأدوار أو مصادرة الصلاحيات، لافتًا إلى أن النقد وإبداء الرأي حق مشروع، غير أن التدخل في مهام محددة بنصوص دستورية من شأنه إرباك المشهد العام وعدم خدمة المصلحة الوطنية.
وأشار البعيثي إلى أن نجاح أي تجربة إصلاحية حقيقية يبدأ من احترام قواعدها الدستورية والقانونية، وترك كل جهة تؤدي دورها ضمن الإطار المحدد لها، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات والصراعات الحزبية والسياسية والمناطقية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة.