شكا معلمون في مديرية شرعب السلام بمحافظة تعز من خصومات مالية طالت رواتبهم، مؤكدين أن هذه الخصومات جاءت نتيجة رفع كشوفات غياب غير صحيحة، رغم التزامهم الكامل بالدوام الرسمي وعدم تسجيل أي غياب فعلي عليهم. وقال المعلمون إن هذا الإجراء ألحق بهم أضراراً مادية كبيرة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الكادر التعليمي، مؤكدين أن الغالبية منهم التزم بالدوام الرسمي بشكل كامل.
وأوضح المعلمون أن الخصومات تم تنفيذها دون إشعار مسبق أو تحقق إداري كافٍ، ودون توفير أي توضيح عن حجم المبالغ أو سبب استقطاعها، ما اعتبروه تجاوزاً للمعايير القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات. وأضافوا أن غياب الشفافية أدى إلى حالة من الاستياء داخل صفوف المعلمين، حيث لم يعرفوا الجهة المسؤولة عن رفع كشوفات الغياب أو المعايير المعتمدة في احتساب الخصومات.
من جانبه، نفى مدير الرقابة والتفتيش بمكتب التربية والتعليم في مديرية شرعب السلام، الأستاذ عبدالوهاب خالد نصر، أي علاقة له بالخصومات، مؤكدًا أنه لم يقم برفع أي كشوفات غياب بحق المعلمين، ولا يتحمل مسؤولية الإجراءات التي تم اتخاذها، مشدداً على أن دوره يقتصر على متابعة التزام الكادر التعليمي بالدوام وتطبيق القوانين واللوائح الرسمية.
وطالب المعلمون الجهات المختصة في السلطة المحلية ووزارة التربية والتعليم والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن آلية احتساب الخصومات، والجهة التي قامت برفع كشوفات الغياب، وضمان إعادة الحقوق لأصحابها، ومحاسبة أي تجاوزات قد تثبتها نتائج التحقيقات.
وأكد المعلمون أن القضية لا تتعلق بمبدأ الخصم من الرواتب نفسه، إذ أن القانون يجيز خصومات الغياب، وإنما بالإجراءات المتبعة وغياب الشفافية في التعامل مع الأموال المخصومة، مطالبين بتوضيح رسمي من مكتب التربية والتعليم بشأن هذه المبالغ وأسباب خصمها. فبحسب مصادر تربوية، تنص اللوائح المالية النافذة على أن جزءًا من خصومات الغياب يُورَّد إلى مكتب التربية والتعليم، على أن يُصرف ضمن بنود قانونية محددة تخدم العملية التعليمية.
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز على هذه الاتهامات، فيما تتزايد المطالب بين المعلمين بضرورة حماية حقوقهم المالية وضمان سير العملية التعليمية بشكل منصف، بما يضمن احترام القوانين واللوائح، ويوقف أي ممارسات وصفوها بـ"غير العادلة".