أكد نائب وزير الصناعة والتجارة المستشار سالم سلمان الوالي، أن الحكومة تنفذ حزمة متكاملة من السياسات والإجراءات الاقتصادية والتجارية الهادفة إلى الحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان تدفق السلع الأساسية، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وبما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود ومواجهة التحديات.
وأوضح الوالي في تصريحًا لوسائل الإعلام، أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على تأمين انسياب السلع عبر الموانئ والمنافذ التجارية دون عوائق، بما يضمن انتظام عمليات الاستيراد والتوزيع، ويعزز قدرة الأسواق على تلبية احتياجات المواطنين بصورة مستقرة ومستدامة، لاسيما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.
وأشار نائب وزير الصناعة والتجارة إلى أن لجنة تنظيم تمويل الواردات مثلت أداة محورية في ترشيد الاستيراد وتوجيه الموارد نحو السلع الأساسية ذات الأولوية، بما أسهم في تعزيز كفاءة التمويل، والحد من الاختلالات، ودعم استقرار الأسعار، وترسيخ الثقة في منظومة التجارة الخارجية.
وأكد الوالي أن تعزيز استراتيجية الأمن الغذائي يحظى باهتمام بالغ من قيادة الدولة، من خلال تنويع مصادر الاستيراد، وبناء مخزون آمن من السلع الأساسية والاستهلاكية المصاحبة، وتحسين آليات الرقابة والتنظيم، بما يحمي السوق من أي تقلبات أو ممارسات تضر بالمستهلك وتؤثر على استقرار المعروض.
وثمّن نائب وزير الصناعة والتجارة الدور الأخوي والداعم الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية الشقيقة في مساندة الحكومة اليمنية، مؤكدًا أن الدعم السعودي شكّل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والإسهام في تخفيف الضغوط على السوق المحلي، ودعم تمويل الواردات الأساسية، بما انعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وتوفر السلع وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين، ويجسد التزام المملكة الثابت بدعم الشعب اليمني ومؤسساته الشرعية، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الاقتصادي وترسيخ الأمن الغذائي كأحد مرتكزات الاستقرار الشامل.
كما أكد الوالي أن الوزارة كثفت جهودها الرقابية، ودشنت حملة الأول من يناير في مختلف المحافظات، واتخذت إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين والمتلاعبين بالأسعار أو المحتكرين للسلع، مشددًا على أن حماية المستهلك وضبط الأسواق تمثلان أولوية وطنية لا تهاون فيها.
واختتم نائب وزير الصناعة والتجارة تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا مؤسسيًا عالي المستوى، وشراكة فاعلة ومسؤولة مع القطاع الخاص، بما يعزز صمود الاقتصاد الوطني، ويضمن استمرار تدفق السلع، ويكرّس الأمن الغذائي كأحد المرتكزات السيادية للدولة، مهما تعاظمت التحديات.