قدْ ودَّعَ الشعبُ اليماني الناصري
رمزَ الرموزِ في النضالِ السائرِي
ورمز أبين في المحافل كلها
رمز الجهاد والنشاط الزاخرِ
رمز اليمانين سما في عزمهِ
في طبعِهِ يسمو بنصرِ ظافرِ
سبتمبري اكتوبري نوفمبري
هذا هو رمز النضال الناصري
قد كان مقداماً قوياً فاعلاً
شهماً قوياً في نشاطٍ ماهرِ
إذْ لا يضاهى أبداً في عزمهِ
طاب بإصرار النضال السائرِ
و(الناصري) قد أشرقتْ بصماتُهُ
الكون هذا في صباح باكرِ
أهدى القوافي صاغها مترنماً
في جوّ وجدانيّ فني شاعري
كان أمير الشعر هذا وحدهُ
صاغ القوافي من طرازِ فاخرِ
قد غرد الاستاذ هذا شعرُهُ
في (لودرٍ) في كُلِّ أرض الظاهرِ
في كل حي في ربوع ارضنا
في كل حقلٍ في صفاءٍ طاهرِ
في (تونس) الخضراء في (قرطاجةٍ)
في (مصر) يشدو بالنشيدِ العاطرِ
ولقدْ سما بالشعر هذا وارفاّ
في كل حيٍّ في صفاء طاهرِ
تلك القوافي قدْ سَمَتْ وتعدّدتْ
في كل فنٍّ في اصطفاف ماهرِ
فالناصري مقدام رمزٌ فاعلٌ
وازدان بالإرث التليد الزاهرِ
نحنُ عهدناهُ وفياً مخلصاً
ثم ارتقى في كُلِّ حقل زاهرِ
فنشاطُهُ في كُلٌ حقلٍ يرتقي
ثم ارتقى في يوم نصرٍ ظافرٍ
كان عروبيا وهذا طبعُهُ
وازدان في ذاك اللباس الطاهرِ
زاملتُهُ وصحبتهُ ساجلته
بالعزم بالجهدِ الجهيدِ النائرِ
رجل المواقف لا يضاهى أبداً
هذا هو الرمز الكبير الناصرِي
ودعتنا يا شيخنا وتركتنا
في مأتمٍ في حزن حزنٍ عاصرِ
ودعتنا والوضع مزري كارثي
في كل قطرٍ في الصراع الحاضرِ
ودعتنا والحزن طوفانٌ قوي
إعصارهُ بركان صخري صاخري
طوفان أقصى في المعالي سرمدي
يبقى بعزمٍ في النضالٍ النائرِ
في غزة المجد جهادٌ نيرٌ
زانت بفرسانِ الجهادِ الثامرِ
فيها رموز لا تضاهى أبداً
فرسان تسمو بالنضال السائرِ
رفعوا الرؤوس في المعالي والمدى
عادوا لنا المجد الحضاري الفاخرِ
فرسان غزة قد حماهم ربهمْ
من كل شرٍّ من خبيث غادرِ
اللهُ كرمهم بأسمى تربةٍ
وسمتْ فلسطين بشعبٍ ظافرٍ
والله ايدهم حقا مدّهُمْ
بجنود ذادوا بالسلاح الوافرِ
كل الأبابيل رمتْ أوكارهم
رمياً بسجيل بيومٍ ماطرِ
فالنصرُ ننزعُهُ بأسمى قوةٍ
وبعون من رَبٍّ كريمٍ ناصرِ
تلك القوافي في زميلي صغتها
في شيخنا الرمز الأمير الشاعرِ
بلْْ صغتها من نور غايات الصفا
وغرفتها من موج بحر هادرِ
ومن صخور الكور تلك نحتها
من صخر ردفان لرمزٍ ثائرِ
في رمزنا المقدام شاعرنا الصفي
في ذلك الفذ الحصيف الشاطرِ
ندعوك رَبّ الكون أسمى رحمةٍ
أن ترحمَ الشيخ الأمير الناصري
أنْ يسكن الفردوسَ فيها ينعمُ
وبقصرها في روض حقلٍ زاهرِ
يسمو بجمع في صفاءٍ نيّرٍ
في جوِّ إيماني بروض ناضرِ
ويعانق الأبرار مِمَّنْ قدْ سموا
بالحور بالقصر المشيد الفاخرٍ
17/بناير /2026م -- لود - أبين
---------------------------------
(1) كتبت هذه القصيدة مساء يوم الأحد الموافق17,/يناير/2026م في الرمز الوطني والمناضل الفذ الجسور الشاعر علي ناصر الناصري العوذلي
الذي انتقلت روحه الطاهرة إلى ملكوت الله جل في علاه في صباح يوم الأحد الموافق17,/يناير/2026م في عدن بعد إن عجزت الدولة أن تنقله للعلاج إلى خارج الوطن أو أن تقدم البصيص من واجبها تجاه هذا الرمز العملاق والمناضل الجسور الناصري الذي قدم حياته فداء لهذا الوطن المعطاء. وقدم عصارة جهده على مدى اكثر من ثمانية عقود.
نسأل الله جل في علاه أن يرحم الفقيد الناصري رحمة الأبرار
وأن يتغمده بعظيم مغفرته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وأن يلهمنا وأسرته وأولاده وأحفاده وجمهوره ومحبيه وذويه الصبر والسلوان .
إنا لله وإنّا إليه راجعون