نرفع اليكم صوتاً يختنق بالألم ونداء يفيض بالرجاء ، فماحدث مع الشاعر الوطني الكبير علي ناصر الناصري ، ليس أهمالاً عابراً ولا تقصيراً يمكن تبريره ، ماحدث خطيئة أخلاقية كاملة الأركان ارتكبت بدم بارد ، لم يطلب مالاً أو صدقة ، طالباً اعتراف بالاخلاق والجميل !
العواذل صامتون والوجوه التي اعتدنا عليها في الدعم والتأييد تخلت عن الناصري وقصيدته ، وتركته يلهث في متاهات الألم والمرض والدّين ، أي زمن هذا الذي يسمح بأن يُكسر الشاعر في سرير المرض ، وأي مجتمع وأي قبيلة تصفق للمبدع واقفاً ثم تتركه وحيداً بلاسند !
كم من دمعة دمّرتها هذه الصرخة ، وكم من قلب كُسر صمتاً أمام هذا الجحود ، الناصري الذي وهب كل لحظة من عمره للمنطقة والوطن ، ورسم بشعره اجمل المعاني ، اليوم يستغيث وينتظر في غرفة الإنعاش من يقول أنا ويطلق سراحه من مبالغ مالية وديون تراكمت وجاوزت وعدت رقم ال (12) مليون ، فما أقسى أن يتحول المرض إلى اختبار للكرامة والشرف !
أبو ناصر في غرفة الإنعاش من ينقذه ، فهو رمز لصراع الإنسان مع قسوة الحياة و صوتاً يخترق ليصرخ بأعلى ماعنده انا هنا لاتتركوا شعلة الأمل تنطفئ في عتمة الجهل والخذلان !
العواذل والقبائل والوطن تركوا شاعراً يحارب وحده على جبهات الألم والحزن والمرض ، وتركوه يئن ويصرح ويموت وحيداً بلا تحية ولاوداع !