آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-04:28ص
دولية وعالمية

بعد الضربات الأخيرة.. إيران تبدأ مرحلة انتقالية وتسمّي قائداً عاماً للحرس الثوري

الإثنين - 02 مارس 2026 - 03:27 ص بتوقيت عدن
بعد الضربات الأخيرة.. إيران تبدأ مرحلة انتقالية وتسمّي قائداً عاماً للحرس الثوري

أعلنت السلطات الإيرانية، مباشرة مجلس القيادة المؤقت مهامه لإدارة

شؤون البلاد، خلفاً للمرشد الإيراني علي خامنئي، عقب مقتله في غارات استهدفته مع عدد من القيادات رفيعة المستوى.


وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المجلس باشر أعماله استناداً إلى المادة (111) من الدستور، مؤكداً – وفق

ما نقلته وكالة تسنيم – أنه سيواصل نهج خامنئي ونهج “الساعين إلى الحق في العالم”. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لن تجنيا سوى الخزي” من هذه العمليات، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل استهداف قواعد “الأعداء”.


ويضم مجلس القيادة المؤقت كلاً من آية الله علي رضا عرفي، والرئيس بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجائي، وذلك وفقاً لما ينص عليه الدستور الإيراني في حال شغور منصب المرشد الأعلى، حيث يتولى مجلس مؤقت مهامه إلى حين انتخاب قائد جديد من قبل مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضواً.


وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اختيار خليفة للمرشد سيتم خلال يوم أو يومين، مشدداً على أن المؤسسات الدستورية تعمل وأن الإجراءات تسير وفق الأطر القانونية.


تعيين أحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري


على الصعيد العسكري، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـالحرس الثوري الإيراني، خلفاً للواء محمد باكبور الذي قُتل في ضربات أميركية – إسرائيلية، في خطوة تعكس تحركاً سريعاً

لإعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ البلاد.


وبحسب التقارير، جرى تثبيت وحيدي بصورة عاجلة لضمان استمرارية منظومة القيادة والسيطرة داخل الحرس، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اتساع رقعة المواجهة.


ويُعد وحيدي من القيادات المخضرمة في الحرس الثوري، وبرز اسمه خلال الحرب الإيرانية – العراقية، كما يُنسب إليه أنه أول قائد لـ”فيلق القدس”، الذراع الخارجية للحرس. وتولى لاحقاً مناصب تنفيذية عدة، بينها وزارة الدفاع في حكومة محمود أحمدي نجاد، ووزارة الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي، إضافة إلى عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام.


ويخضع وحيدي لعقوبات أميركية منذ سنوات، كما صدرت بحقه نشرة حمراء من الإنتربول عام 2007 بطلب من الأرجنتين، على خلفية اتهامات تتعلق بتفجير مركز يهودي في بوينس آيرس عام 1994.


تصعيد عسكري واسع


وتأتي هذه التطورات عقب ضربات أميركية – إسرائيلية غير مسبوقة استهدفت مقرات عسكرية وقيادية في طهران، بينها مواقع تُنسب إلى هيئة الأركان، ومقر المجلس الأعلى للأمن القومي، وقيادة الشرطة، إضافة إلى وزارة الاستخبارات ومبانٍ حكومية قرب بازار طهران.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن 48 من القادة الإيرانيين قُتلوا منذ بدء الحملة العسكرية، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ غارات على أكثر من ألف هدف داخل إيران، بينما أشارت تقارير صحفية إلى أن عدد الأهداف المستهدفة قد يصل إلى نحو ألفي موقع.


في المقابل، ردّت إيران بإطلاق دفعات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر – وفق خدمة الإسعاف الإسرائيلية – عن مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات في بلدة بيت شيمش، فيما أعلنت طهران مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات.