اعتبر الصحفي علي منصور مقراط قرار إعفاء وزير الدفاع الفريق الركن دكتور محسن محمد الداعري من منصبه وإحالته إلى التقاعد قرارًا غير مدروس، ومثّل صدمة وخسارة للمؤسسة الوطنية الدفاعية (القوات المسلحة) وهو الذي كرّس كل جهوده المضنية لإعادة بنائها وفتح الكليات الحربية والأكاديمية لإعادة تأهيلها.
وقال الصحفي البارز علي مقراط إن الفريق الداعري كان في موقف لا يُحسد عليه مع سقوط حضرموت والمهرة، ولم يُعلن مباركته أو تأييده للمجلس الانتقالي الجنوبي، وكان في كماشة، ورغم الضغوطات التي تعرّض لها، سجّل موقفًا محترمًا وعاقلًا في بيانه الذي كرّر فيه شكره للمملكة العربية السعودية، وأيضًا في اجتماع هيئات ومديري وزارة الدفاع. وبالنسبة لحضوره اجتماعًا للمجلس الانتقالي، كان له ما يبرّره يومها، باعتبار الأخوين الزبيدي وأبو زرعة المحرمي عضوين في مجلس القيادة الرئاسي، وإن كانت هناك نقطة تُسجَّل عليه فإن إيجابياته أكبر من سلبياته.
ولفت مقراط إلى أن الفريق الداعري يمتلك قدرات ومؤهلات هائلة، وله رصيد وطني من الإنجازات والتضحيات، وسكب دمه فوق تراب الوطن الغالي في ميدان المعركة والشرف والرجولة ضد مليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية، وهو جدير بالتقدير والتكريم لا بالإقالة والتقاعد.
مؤكدًا أن البلد بأمسّ الحاجة إلى هذا القائد العسكري الاستراتيجي في هذا الظرف الدقيق والخطير، معبّرًا عن ثقته بفخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي ونوابه العرادة وطارق صالح وأبو زرعة المحرمي، والأشقاء في المملكة العربية السعودية، بإعادة النظر في هذا القرار المجحف الذي يراه متسرعًا، وإعادة الاعتبار لهذه الشخصية العسكرية الكبيرة.
واختتم بأن مثل هذه القرارات لا تخدم المصلحة العامة، منوّهًا إلى أن وزير الدفاع جاء إلى الرياض ومتواجد حاليًا هناك، ومن المؤسف والمحزن أن يُكافأ بالإقالة، وأن تُعطى له فرصة للعمل، فهو مخلص وكفاءة، ولكن الزمن غدّار.