آخر تحديث :الثلاثاء-10 مارس 2026-04:44ص
أخبار وتقارير

ياسر الحبيل: لماذا تنجح التهدئة الدولية وتفشل محلياً في "بلد الأزمات"؟

الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 03:48 ص بتوقيت عدن
ياسر الحبيل: لماذا تنجح التهدئة الدولية وتفشل محلياً في "بلد الأزمات"؟
(عدن الغد) خاص


قال الكاتب السياسي ياسر الحبيل إن العالم يراقب بذهول سرعة تبدل التحالفات الدولية وقدرة القوى الكبرى على احتواء صراعاتها في لحظات حرجة، بينما يظل السؤال المرير يتردد في مدن أنهكتها الأزمات: لماذا يبدو تحقيق السلام في بعض البلدان أمراً عسيراً، في حين تنجح التفاهمات سريعاً بين خصوم الأمس على الساحة الدولية؟

وأوضح الحبيل أن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها بوضوح هي أن بعض الدول لم تعد مجرد أطراف في صراع سياسي، بل تحولت إلى ساحات لتلقي الضربات وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وهو ما جعل القرار الوطني مرتهناً لتوازنات خارجية لا تضع معاناة المواطن البسيط في صدارة أولوياتها.

وأضاف أن الصراعات الدولية غالباً ما تُدار وفق حسابات دقيقة تقوم على مبدأ الكلفة والعائد، مشيراً إلى أنه عندما تدرك القوى الكبرى أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى خسائر متبادلة أو دمار واسع، يبرز صوت العقل سريعاً وتُفتح قنوات التفاوض والدبلوماسية.

وأشار الكاتب السياسي إلى أن الواقع في البلدان التي تعاني أزمات ممتدة يختلف كثيراً، إذ تتآكل السيادة الوطنية بفعل تعدد الأطراف المتصارعة وتداخل الأجندات الإقليمية، ما يجعل أدوات التهدئة ضعيفة أو فاقدة التأثير، ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسويات سياسية مستقرة.

وفي سياق متصل، شدد الحبيل على أن التعامل الجاد مع القضايا الوطنية المحورية يمثل أساساً لأي استقرار سياسي حقيقي، لافتاً إلى أن تجاهل هذه الملفات أو محاولة تهميشها قد يؤدي إلى تعقيد الأزمات وإطالة أمدها.

واختتم الكاتب السياسي تصريحه بالتأكيد على أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على حلول مؤقتة أو تسويات لا تعالج جذور الصراع، قائلاً: "لا يمكن بناء سلام دائم على أنقاض قضايا وطنية حية، فالتسوية التي لا تحترم إرادة الشعوب غالباً ما تكون مجرد تأجيل لانفجار جديد".