آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-06:04م
ملفات وتحقيقات

رجال عظماء .. في زمن الفقر

الإثنين - 17 أغسطس 2020 - 05:16 م بتوقيت عدن
رجال عظماء .. في زمن الفقر
المصدر: (عدن الغد)خاص:

تقرير / الخضر عبدالله :

هناك رجال أوفياء مخلصين ممن ينتمون للمناطق الوسطى بمحافظة أبين والذين كانت لهم البصمات التي أسهمت في خدمة اهالي هذه المناطق من خلال جهودهم  الشخصية و المباركة التي بذلوها  خلال حياتهم  منهم من توفاه الله  ومنهم من بقي   على قيد الحياة فهؤلاء الرجال المخلصين لهم حق علينا لابد أن نستذكرهم ونشيد بجهودهم في كرمهم ,  طالما أنهم يعيشون في ذاكرتنا.. ومن هؤلاء العظاء  الوالدان  الكريمان  محسن قاسم حيدان حبيبات ..والخضر عمر حسين.

حيدان .. شخصية  أحبها الناس  

فالوالد / الفاضل / محسن  حيدان حبيبات, اسم أشهر من نار على علم في مناطق لودر  المختلفة ومحيطها المجاور.. عرفه الناس متواضعاَ  خدوماَ زائراَ لمرضاهم  مصلحاَ فيما بينهم من خلافات ..  انسان يحب ان يعيش الحياة ببساطه متواضع وطيب وكريم يقدر  الأخوة  فيما بينه وبين الناس ..  

حب الناس له :

 لم يكتسب  الوالد  حيدان .. هذه المكانة السامية في قلوب أبناء المجتمع بسبب ما أعتلاه من مناصب، وما تسنّمه من مراتب، وهو قد نال أعلاها، فالواقع أن شعبيته وشهرته ومكانته الاجتماعية قد ازدادت أضعافًا مضاعفة ، ولم يحظَ بهذه الأثرة بسبب ثروة يملكها، فالكل يعرف أنه يملك معصرة  لعصر الصليط البلدي.. ولكن  الوالد /  حيدان .. اكتسب محبته بين الناس؛ لأنه اختار أن يعيش بينهم، ويداوي جراحهم، وقد كان بإمكانه أن يكتفي بمعاشرة أصدقائه، وزملائه، وأقاربه من ذوي الجاه والمال والعلم، ولو فعل لما ساءه ذلك، ولكنه اختار حب الناس، فأحبه الناس.

الفرق بينه وبين اصحاب المناصب ::

بعض المسؤولين ممّن يكتسبون مكانتهم في المجتمع عبر ما يحتلونه من مناصب يكادون يختفون من وجدان الناس بمجرد مغادرتهم للمنصب، فلا إنجازات تُذكر، ولا معروف يُحمد، ولا إحسان يُشكر، وهم عندئذٍ يتوارون عن الأنظار.. يكاد لا يعرفهم أحد..
أمّا  والدنا العزيز الفاضل /  محسن حيدان .. فلقد كان ملء السمع والبصر، ومحل تقدير الجميع، وفي صدر كل محفل، وفي كل مجمع للفرح، أو للأحزان. ..  
ونحن إذ نستذكر بالعرفان والتقدير بعضاً من المآثر العظيمة  لهذا الوالد العزيز محسن حيدان لنسأل الباري عزوجل أن  يحفظه ويعافية ويبارك له في عمله ..

الخضر عمر .. شخصية عجيبة



وأما عن هذه  الشخصية العجيبة  الفقيرة جداً وفي نفس الوقت كريمة جداً , شخصية لو استطرقت الكتابة فيها لجف قلمي وكلّت يدي وأنتهت أوراقي ولألفت دواوين في الكتب الشخصيات العجيبة عن مأثره وأخلاقه وصفاته وكرمه  مع اللاجئين الصومال انها شخصية عملاقة وعظيمة بكل ما تعينة الكلمة ..فهذه الشخصيه عندما نقول عنها عظيمه فلا تكفي في حقه هذه الكلمة التي تقف صاغره عاجزه عن التعبير عنه ..
رجل قدّر الكبير واحترم الصغير أحب الجميع وأحب الخير لهم فأحبه الجميع وقدّروه , فتح قلبه قبل بيته للقريب والبعيد فكان منزله العامر مأوى .. وملتقى لكل من لم يجد الطعام حيث يجد الوافد والضيف إلى منطقة العين الاكل والشرب والمأوى وقد كان منزله معروف للجميع .
هذا الرجل عاش حياته فقيراً لا يجد ما يكفيه في معيشته .. ويعاني من الفقر والظلم الشي الكثير فلم يزده كل ذلك إلا قوة وشجاعة وعظمة وإصرارا .. حيث كانت هذه الظروف تصنع من هذه الشخصية وتصقل فيها شخصيه لا مثيل لها .. نعم لا  مثيل لها  ..
فقد بهر هذا الرجل الفقير جماعته وكل معارفه وكل افراد قبائل منطقة العين  فقد حقق مالم يحققه غيره  من ذوي الجاه والقبيلة  .. ظهر كرمه  واخلاقه ورجولته . وتواضعه .. فقد نافس  من يدعون أنهم  من ذوي القبيلة إي نعم ..
حتى يومنا هذا هو فقير ولكن يدهشك ويعجبك  من كرمه  واصراره  على  من جاءه  ليضيفه ويكرمه .. أنها شخصية نادرة في هذا العصر الذي كثر فيه البخلاء .. ورغم فقره الا  انه يشكر الله  على هذه النعمة توفيت زوجته و له  ولد واحداً وثلاث  من البنات  ومعه أحفاد ..

يا سادة ياكرام من خلال هذه المقدمة البسيطة الفقيرة  المتواضعة ..وهذه الكلمات الذليلة العاجزة عن التعبير لهذا الشخصية العجيبة ...  فوهو أشهر من نار على علم، أنه الوالد /  الخضر عمر حسين ، حيث كان يقصده الكثير من خارج  منطقة العين لشهرته  وطيبة قلبه .. حنون , كريم , شجاع , لا يعرف الحقد والحسد .. هذه بعض مأثره وصفاته ..,
 وكما أسلفت سابقاً أنني لن أستطيع أن أوفيه حقه في هذه الأسطر من فمن لم يشكر الناس  لم يشكر الله .