آخر تحديث :الثلاثاء-03 نوفمبر 2026-09:56م

حوافز معلّمي أبين.. مماطلة مفضوحة ومقارنات مخجلة: لماذا وحدها أبين؟

الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - الساعة 05:13 م
علي ناصر فلاحة


لم يعد هناك متسع للغة التبريرات الباردة أو الأعذار الواهية التي تخرج علينا بها الجهات المعنية بين الحين والآخر؛ فمحافظة أبين -أرض التاريخ والريادة والكفاءات- تعيش اليوم حالة فريدة ومؤسفة من الاستخفاف بحقوق أبسط شريحة في مجتمعنا: وهو "المعلم".

بينما سارعت كافة المحافظات الية صرف حوافز المعلمين بهدوء ومن دون ضجيج، وبشكل يضمن للتربوي حفظ ماء وجهه وكرامته المعيشية، لكن تبدو محافظة أبين وكأنها تغرد خارج السرب، محكومةً بدوامة لا تنتهي من المماطلة، والتسويف، والمواعيد العرقوبية الكاذبة!

المحافظات المجاورة أنجزت ملف الحافز بهدوء ، وتوزعت المبالغ على المعلمين في المدارس بسلاسة، فلماذا يترك معلمو أبين وحدهم يكتوون بنيران العبث الإداري وسوء التخطيط؟ هل هو عجز في المتابعة، أم إهمال متعمد، أم صفقات جانبية تبتلع الحقوق في دهاليز المكاتب المغلقة؟

لقد تعب المعلمون من سماع الأسطوانة المشروخة ذاتها: "الكشوفات رفعت"، "المبلغ في الطريق"، "الإجراءات قيد الفحص".. شعارات كذب انكشف غطاؤها. الحقيقة المرة الماثلة أمام الجميع أن هناك تلكؤاً غير مبرر وغياباً تاماً للشجاعة الإدارية في حسم هذا الملف المعيشي.

المعلم لا يمد يده تسولاً، بل يطالب بثمرة جهده وعرقه المبذول تحت أسقف الفصول المهترئة، في وقت ترتفع فيه الأسعار وينهك الفقر جسده النحيل، بينما يقف بعض المسؤولين موقف المتفرج، ومكتفين بالتبريرات البائسة.