آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-10:57ص

المُوجُ القادِمُ لَا يَرْحَمُ.. وَحَصَادُ الأَشْوَاكِ فِي شَبْوَةَ قَدْ بَدَأ!

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 08:51 ص
احمد بافقير


إنّ إعلانَ الأجهزةِ الأمنيّةِ عَن إلقاءِ القبضِ على الخليةِ الحوثيّةِ الإرهاب

يّةِ في مديرية رضوم ليس مجرّد خبرٍ أمنيّ عابر، ولا إنكازًا مقتصرًا على جغرافيةٍ بعينها، بل هو جرسُ إنذارٍ مدوٍّ يقرعُ أبوابَ المحافظةِ بالكامل، ويؤكّد -بما لا يدعو للشك- أنّ هناك خلايا نائمة وروافدَ خفية تنتشر وتتغلغل في مختلف مديريات محافظة شبوة، تنتظرُ لحظةَ الغدرِ لتضربَ استقرارَ المحافظة ومكتسباتها.


لقد برهنت الحقيقةُ الأمنيّة مرارًا أن الإرهاب لا ينبت في سياقٍ مُنعزل؛ فالخليةُ التي سقطت في "رضوم" لم تكن سوى رأسِ الجبل الجليديّ لخيوطٍ ممتدة تدار من أروقة المليشيات الحوثية، وتعتمد على منافذ التهريب والتسلل والتخفي بين أوساط المجتمع. ومن هنا، فإن المعركة اليوم لم تعد معركة مواجهة عند خطوط التماس وال

جبهات فحسب، بل غدت معركة وعي، وتطهيرٍ داخلي، ويقظةٍ أمنية لا تحتمل المهادنة.


إن هذا التطور الخطير يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية ومواجهة حاسمة، وعلى رأسهم السيد المحافظ ابن الوزير - وبدون استثناء لأحد؛ قيادةً ومسؤولين، أجهزةً أمنية وعسكرية، وشيوخ قبايل وأبناء شبوة الشرفاء. فالأمنُ كلٌّ لا يتجزأ، والتساهلُ مع أيّ خرقٍ أو تسترٍ هو شريكةٌ مباشرة في الجريمة.


إن المرحلة التحرّكية الحالية تتطلب اتخاذ خطوات صارمة وعاجلة:


اقالة قيادة اللواء بحرى فورا وجميع القيادة التابعه له اركان وضباط واحالتهم للتحقيق قبل ان يتم زعزعة الامن والاخلال بالنظام العام


الضرب بيدٍ من حديد ملاحقة كل من تثبت تورطه أو تعاطفه أو تسهيله لعمل هذه الخلايا الإرهابية، وتجفيف منابع الدعم اللوجستي والمالي لها في كافة المديريات


تحديث الخطة الأمنية رفع درجة الجاهزية والاستخبارات، وتفعيل نقاط التفتيش والرقابة الساحلية والبرية لحماية منافذ المحافظة من التهريب والتسلل


الشراكة المجتمعية: تفعيل دور المواطن باعتباره رجال الأمن الأول؛ فاليقظة المجتمعية والإبلاغ عن التحركات المشبوهة هما الصخرة التي تتحطم عليها مخططات الاختراق.


إن شبوة الأبيّة، التي قدمت قوافل الشهداء لتدحور المشروع الحوثي الإيراني، لن تكون مستقراً أو ممراً للخلايا الإرهابية. وستظل عصيةً بوعي أبنائها وحزم قيادتها، وسيقظةِ أبطالها في الأجهزة الأمنية والعسكرية الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية أرضهم وعرضهم.


فالحزمُ هو الخيارُ الوحيد، والسلامةُ لا تُنال بالصمت، بل باليقظة والقطعِ الفوريّ لدوابر الفتنة والإرهاب.