آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-10:57ص

الفاتورة المرّة.. هكذا أسقطت قوى العمالة وجنون العظمة "مشروع هادي" فدفع اليمنيون ثمن الخيانة دماً وجوعاً!

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 01:26 ص
حسين عبدالله المحوري


​في محطة مفصلية من تاريخ اليمن المعاصر، نشاهد اليوم بوضوح تام، وأمام مرأى ومسمع من الشعب اليمني شمالاً وجنوباً، الأبعاد الحقيقية لتلك الجريمة السياسية الكبرى المتمثلة في إسقاط مشروع الدولة الاتحادية ومخرجات الحوار الوطني، التي هندسها وقادها بثبات وحكمة الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي.

​لم يكن ذلك المشروع مجرد تسوية سياسية عابرة، بل كان فرصة التاريخ الذهبية والنافذة الوحيدة المتبقية لإنقاذ الكيان اليمني من السقوط في هذا الجحيم المطبق. كان مشروعاً سيادياً متكاملاً يعيد توزيع الثروة والسلطة، ويؤسس لجمهورية المؤسسات وسيادة القانون، ويقطع دابر المركزية المقيتة والحروب العبثية.

​ولأن هذا المشروع العظيم كان يمثل التهديد الأكبر والقصاص الحتمي لكل عصابات النهب وأمراء الحروب، فقد تداعت ضده منظومة متكاملة من قوى التخلف والعمالة:

​من الداخل: تحالفت أحزاب الابتزاز السياسي مع مرضى "جنون العظمة" وأوهام الزعامة المطلقة، ممن أعماهم الغرور وأصابهم الرعب من فكرة

مشروع هادي تقبله الله المشروع العملاق لدولة النظام و القانون التي لا مكان فيها لجيوبهم الممتلئة ولا لولاءاتهم الضيقة، ففضّلوا حرق الوطن على أن يفقدوا امتيازاتهم الكارتونية.

​من الخارج وعبر الأدوات: ارتضت بيادق "المشاريع الصغيرة" والميليشياوية والمناطقية أن تكون حطباً ومخالب أجنبية لتنفيذ مخططات إقليمية خبيثة تستهدف تفتيت الجغرافيا ، ومسح الهوية، وإبقاء الشعب رهينة للركام والانهيار الاقتصادي.

​لقد تكالبت هذه الزمرة الخائنة ضد مشروع الدولة العادلة، فحاربوا المواطن في لقمة عيشه، ودمروا العملة الوطنية، وعطلوا مقدرات الأقاليم، وحولوا حياة اليمنيين إلى سلسلة متواصلة من المذلة والقهر اليومي. واليوم، وبعد أن أطبقت الفوضى على كل شبر واكتوى الجميع بنار هذه المؤامرة، يدرك القاصي والداني حجم الخسارة الكبرى والفجيعة الوطنية لفقدان

تلك الرؤية الشجاعة. لرئيس هادي تقبله الله

​إن التاريخ السياسي لن يرحم، وستبقى دماء اليمنيين، وأنين الجياع والمهجرين، ديناً في رقاب كل من تآمر، أو خطط، أو صفق، أو صمت عن إجهاض "مشروع هادي".

​سيظل حلم الدولة الاتحادية هو البوصلة الحتمية والتاج المسلوب لليمن، ومصير الخونة والمتآمرين إلى مزبلة التاريخ، وحتماً سيعود اليمن العظيم أقوى من كل مؤامراتهم! باذن الله الواحد الاحد

وتقبل الله الرئيس الراحل المشير الركن/ عبدربه منصور هادي وادخله فسيح جناته